كشف الخبير الأمني، أحمد الشريفي، عن كواليس الموقف الذي وضع إقليم كردستان في قلب التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، مشيراً إلى أن الخلاف تصاعد بعد رفض الإقليم الانخراط في خطط تستهدف إيران انطلاقاً من أراضيه.

وقال الشريفي، خلال لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "واشنطن كانت تراهن على استخدام إقليم كردستان بوابة لتحريك جماعات كردية إيرانية، إلى جانب مكونات أخرى داخل إيران، إلا أن الإقليم رفض السماح بمرور السلاح أو استخدام أراضيه في أي عمل عسكري ضد طهران".

وأضاف أن "هذا الموقف ترك تداعيات مباشرة على العلاقة بين واشنطن وأربيل، في وقت واصلت فيه إيران استهداف مواقع داخل الإقليم، بينما اعتبرت الولايات المتحدة أن كردستان شريك في الحرب رغم رفضه الانخراط فيها"، بحسب تعبيره.

وأشار الشريفي إلى أن "إيران كانت قد هددت في وقت سابق بالرد على أي مشاركة لإقليم كردستان في الحرب، وهو ما وضع الإقليم بين ضغوط متعاكسة من واشنطن وطهران، وجعل موقفه أكثر تعقيداً مع استمرار التصعيد الإقليمي".

وتصاعد الجدل بشأن دور إقليم كردستان في الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، إذ كشفت تقارير غربية عن اتصالات أجرتها الإدارة الأمريكية مع قيادات كردية عراقية لبحث إمكانية دعم جماعات كردية إيرانية معارضة وفتح جبهة ضد طهران، إلا أن حكومة إقليم كردستان أعلنت رفض استخدام أراضيها منطلقاً لأي هجمات ضد الدول المجاورة، مؤكدة التزامها بعدم الانخراط في الحرب.

وفي المقابل، صعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لهجته، محذراً من أن أي قواعد أو أراضٍ تُستخدم لمهاجمة إيران ستُعد أهدافاً مشروعة للرد الإيراني، كما اتهم الولايات المتحدة بتوسيع رقعة الحرب عبر قواعدها المنتشرة في المنطقة.

وفي السياق نفسه، تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب علناً عن دعمه لتحرك القوى الكردية الإيرانية ضد طهران، وهو ما زاد من حساسية موقف إقليم كردستان وأدخله في دائرة التجاذب بين واشنطن وطهران.