اعتبر السياسي العراقي، نديم الجابري، أن وجود شخصيات متهمة بقضايا فساد في مواقع رقابية، مثل لجنة النزاهة النيابية، يعكس ما وصفه بـ "الفساد السياسي"، متهماً بعض الأحزاب باستهداف اللجنة من أجل تعميق الفساد وتعزيز نفوذها السياسي، بدلاً من أداء دورها في مكافحته.
وقال الجابري، خلال لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "كلما حصل نائب أو ممثل حزب على سلطة، أصبح أمام خيارين؛ إما ممارسة دور حقيقي في مكافحة الفساد، أو المساهمة في تعميق حالة الفساد".
وأضاف أن "وجود أعضاء في لجنة النزاهة يمارسون مثل هذه الأدوار يعد نتاجاً للفساد السياسي"، مبيناً أن "الأحزاب عندما تختار ممثليها داخل مجلس النواب، فإنها تتجه إلى لجنة النزاهة ليس بهدف مكافحة الفساد، وإنما لممارسة نفوذ سياسي واسع من خلالها".
وأشار الجابري إلى أن "الأحزاب تدرك مسبقاً طبيعة الأشخاص الذين تدفع بهم إلى هذه المواقع"، مؤكداً أن "لجنة النزاهة أصبحت بالنسبة لبعض القوى السياسية أداة لتعزيز النفوذ السياسي بدلاً من أن تكون وسيلة لملاحقة الفاسدين".
وشدد على أن "نجاح الدول في مكافحة الفساد، كما حدث في تجارب دولية مثل سنغافورة، بدأ باستئصال الفساد السياسي، باعتباره المدخل الأساسي لمعالجة بقية أشكال الفساد".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام