رد نائب رئيس ديوان الرقابة المالية، قيصر غازي، اليوم الأحد، على اتهامات وجهها عدد من النواب للديوان بالتقصير في تفعيل صلاحياته القانونية المتعلقة بإحالة ملفات الفساد إلى هيئة النزاهة والادعاء العام، مؤكداً أن الديوان يحيل آلاف التقارير سنوياً إلى الجهات المختصة.
وقال غازي، في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "ديوان الرقابة المالية يرسل آلاف التقارير إلى هيئة النزاهة، ويطالب بفتح تحقيق فيها، وفقاً لطبيعة المخالفات التي يتم رصدها".
وأوضح أن "المخالفات تختلف بحسب جسامتها، فالمخالفات الإدارية والتنظيمية تُحال إلى الوزير المختص لإجراء التحقيق وفق قانون انضباط موظفي الدولة، أما إذا شكّل الفعل جريمة أو مخالفة لقانون هيئة النزاهة، فإن الديوان مُلزم بإبلاغ الادعاء العام وهيئة النزاهة استناداً إلى المادتين (14) و(16) من القانون".
وأضاف أن "الديوان يمتلك أيضاً صلاحية مطالبة الوزير المختص بإحالة الموظف المسؤول عن المخالفة إلى التحقيق، أو سحب يده، أو إقامة دعوى مدنية، أو تضمينه الأضرار الناجمة عن المخالفة".
وأشار إلى أن "المشكلة الأساسية لا تكمن في إحالة الملفات، بل في ضعف استجابة الجهات الخاضعة للرقابة، إذ إن ما بين 80 و90 بالمئة من القضايا التحقيقية التي تُحال إلى الوزارات تنتهي بنتائج لا يقتنع بها الديوان".
ولفت إلى أن "الديوان يعيد إحالة تلك الملفات إلى هيئة النزاهة مع إبداء عدم قناعته بنتائج التحقيقات الإدارية، مؤكداً أن العديد من ملفات الفساد الكبيرة تُغلق داخل الوزارات دون معالجات حقيقية".
وأكد غازي أن "منح الوزير صلاحيات التحقيق والمصادقة على نتائجه وفرض العقوبات يجعل إجراءات المساءلة بحاجة إلى مراجعة تشريعية لضمان رقابة أكثر فاعلية".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام