أكد نائب رئيس ديوان الرقابة المالية، قيصر غازي، أن جلسة مجلس النواب الخاصة بمناقشة التقرير السنوي للديوان تحولت من جلسة رقابية إلى ما يشبه جلسة استجواب، معتبراً أن ذلك يخالف الآلية القانونية المنصوص عليها في قانون مجلس النواب.

وقال غازي، في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "التقرير السنوي للديوان رُفع إلى مجلس النواب قبل نحو شهرين، وكان من المفترض أن تُناقش ملاحظاته بحضور الجهات الخاضعة للرقابة، على أن يقيّم البرلمان النتائج ويتخذ الإجراءات المناسبة".

وأضاف أن "ما حدث هو تحول الجلسة إلى استجواب للديوان، رغم أن المادة (24) من قانون مجلس النواب تحدد آلية مختلفة لمناقشة التقرير السنوي".

وأوضح أن "التقرير الأصلي يتألف من 760 صفحة، وهو خلاصة نحو 7 آلاف 950 صفحة لتقرير رقابياً، إلا أن أغلب أعضاء مجلس النواب تسلموا ملخصاً رقابياً فقط في ليلة الاستضافة، ما أدى إلى اعتقاد بعضهم بأنه التقرير الكامل للديوان".

وأشار إلى أن "الملخص الذي وُزع على النواب هو بيان رقابي يُتلى في مستهل الجلسة لعرض أبرز الملاحظات العامة، وليس التقرير السنوي الكامل".

وبيّن أن "جلسة المناقشة شهدت حضوراً واسعاً من أعضاء مجلس النواب، وتضمنت عشرات المداخلات التي استمرت قرابة 4 ساعات، وكان الديوان يستعد للرد على جميع الملاحظات، إلا أن رئيس مجلس النواب أنهى الجلسة قبل منح ممثلي الديوان فرصة الرد".

ولفت إلى أن "بعض المداخلات ابتعدت عن مناقشة التقرير واتخذت طابعاً شخصياً، كما أن مداخلته الشخصية وبعض مداخلات مسؤولي الديوان حُذفت من التسجيل المصور الذي نشرته الدائرة الإعلامية لمجلس النواب".