أفاد تقرير إخباري، اليوم الأحد، بأن إيران جددت مطالبتها العراق بتسديد نحو 11 مليار دولار من مستحقات صادرات الغاز، وهي ديون تراكمت على بغداد خلال السنوات الماضية.

ونقلت قناة "الحرة" عن مصدرين عراقيين قولهما إن "بغداد عرضت، في المقابل، تسديد مليار دولار للسعودية من قيمة المستحقات المترتبة على الحجاج الإيرانيين، غير أن طهران رفضت العرض، وأصرت على أن تُسدَّد المستحقات إليها مباشرة".

وذكر التقرير أن "العراق يجد صعوبة بالغة في تسديد ديونه إلى إيران نقداً وبالعملة الأمريكية، بسبب منظومة العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران والقيود المصرفية المرتبطة بها".

وبيّن أن "رقم الديون، بحسب المصدرين، يتقاطع مع ما هو موثق في السجل العام، إذ سبق أن قُدّرت ديون العراق لإيران مقابل الغاز بنحو 11 مليار دولار، وظلت محتجزة لتعذر تحويلها في ظل العقوبات".

وأضاف أن "آلية استخدام الأموال الإيرانية المجمدة في العراق لتسديد نفقات، مثل المستحقات المتعلقة بالحجاج، ليست جديدة، إذ استُخدمت في اتفاقات سابقة جرى خلالها الإفراج عن أموال إيرانية محتجزة في بغداد لأغراض إنسانية أو تجارية محددة، تفادياً للاصطدام المباشر بالعقوبات".

ويعتمد العراق منذ سنوات على الغاز والكهرباء الإيرانيين لتشغيل جزء من محطات إنتاج الطاقة، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة ممارسة ضغوط على بغداد لتقليص هذا الاعتماد.

وكانت الولايات المتحدة قد ألغت، مطلع عام 2025، الإعفاءات التي كانت تسمح للعراق بتسديد مستحقات الطاقة لإيران، ضمن سياسة "الضغط الأقصى"، ما زاد من تعقيد آليات التسوية المالية بين البلدين، وأبقى جزءاً كبيراً من المستحقات الإيرانية مجمداً بسبب العقوبات والقيود المصرفية.