بعد ساعات من الضربة الأمريكية التي استهدفت الجانب الإيراني من منفذ الشلامجة الحدودي، وصل رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى طهران في زيارة كانت الحكومة العراقية قد أعلنت أن هدفها الدفع نحو وقف الحرب وطرح وساطة بين الولايات المتحدة وإيران.
إلا أن تطورات الساعات الأخيرة دفعت الزيارة إلى مسار أكثر إلحاحًا، مع اقتراب العمليات العسكرية من الحدود العراقية للمرة الأولى بهذا المستوى، بحسب موقع "إرم نيوز".
وذكر الموقع، في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، نقلًا عن مصادره، أن "الضربة التي طالت محيط منفذ الشلامجة غيّرت عمليًا طبيعة زيارة رئيس الوزراء إلى طهران، فبعدما كانت بغداد تتحدث عن وساطة لوقف الحرب، أصبحت الأولوية الآن منع انتقالها إلى الأراضي العراقية، لأن الحدود الشرقية باتت جزءًا من مسرح العمليات العسكرية".
وأضاف أن "العراق سيدخل المباحثات وهو يحمل جملة من المطالب الواضحة، أبرزها الحصول على ضمانات بعدم استخدام أراضيه أو حدوده في أي ردود متبادلة، فضلًا عن تعزيز التنسيق الأمني لحماية المنافذ الحدودية وخطوط التجارة وحركة الزائرين، لأن أي تصعيد جديد قرب الحدود ستكون له انعكاسات مباشرة على الأمن والاقتصاد العراقي".
وأوضح أن "الزيدي سيحاول تثبيت سياسة النأي بالعراق عن الحرب، وإقناع الجانب الإيراني بأن الحفاظ على استقرار العراق يمثل مصلحة مشتركة، لا سيما أن أي هجوم متبادل بالقرب من الحدود قد يمنح الفصائل أو أطرافًا أخرى فرصة لإدخال العراق في دائرة المواجهة بصورة غير مباشرة".
وأشار إلى أن "الأجهزة الأمنية العراقية رفعت مستوى الإنذار على طول الشريط الحدودي مع إيران، خصوصًا في المناطق المقابلة لمحافظة خوزستان، مع تكثيف إجراءات المراقبة والاستطلاع تحسبًا لأي تطورات ميدانية قد تنتج عن استمرار الضربات الأمريكية أو أي ردود إيرانية".
ولفت إلى أن "الحكومة العراقية أبلغت جميع الأجهزة الأمنية والعسكرية بضرورة منع أي نشاط قد يعرّض العراق للتورط في الصراع، مع استمرار التنسيق بين القوات المنتشرة على الحدود والقيادات الأمنية العليا لمتابعة الموقف ساعة بساعة".
وتابع أن "بغداد تنظر بقلق إلى انتقال الضربات نحو المناطق الحدودية، لأن ذلك يرفع احتمالات وقوع أضرار غير مباشرة داخل الأراضي العراقية، أو التأثير في حركة المنافذ والتبادل التجاري، فضلًا عن حركة الزائرين مع اقتراب موسم الأربعين".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام