أفاد النائب عن كتلة صادقون، الجناح السياسي لحركة عصائب أهل الحق، أحمد الموسوي، بأن تقرير ديوان الرقابة المالية يتضمن الكثير من الكوارث وملفات هدر المال العام، إلا أن خلاصته لا تعكس مضمونه، مشيرًا إلى أنه، رغم تسجيل سرقات بنحو 12 تريليون دينار في قضية مصافي الشمال المرتبطة بالمتهم وكيل وزير النفط لشؤون التصفية، عدنان الجميلي، فإن الحسابات الختامية جاءت سليمة، وهو ما وصفه بـ "المؤشر الخطير".

وأضاف الموسوي أن "تقرير ديوان الرقابة المالية المقدم إلى البرلمان يتكون من 600 صفحة، ويشمل جميع مؤسسات الدولة"، موضحًا أن "إمكانات الديوان، الذي يضم نحو 3 آلاف موظف، لا تتناسب مع عدد المؤسسات الخاضعة لرقابته، والبالغ عددها قرابة 4 آلاف مؤسسة".

وأشار إلى أن "التقرير يضم الكثير من الكوارث والمشكلات وملفات هدر المال العام، لكن الخلاصة لا تعكس مضمون التقرير، وهنا تكمن المشكلة الرئيسة، إذ يجب أن تكون هناك جرأة وشجاعة في الطرح، من خلال تشخيص المشكلات، وتحديد الفاسدين بالأسماء، وبيان حجم الأموال المهدورة، وذكر المؤسسات الأكثر فسادًا، وهو ما لم يرد في التقرير أو خلاصته".

وقال الموسوي إن "مصافي الشمال، ورغم تسجيل سرقات بنحو 12 تريليون دينار، فإن حساباتها الختامية جاءت سليمة ولا تتضمن أي ملاحظات، وهذا مؤشر خطير".

وأشار إلى أن "ديوان الرقابة المالية يجب أن يكون جهازًا كاشفًا للفساد، ولا ينبغي أن يكون بهذا المستوى"، مؤكدًا أنه "بحاجة إلى مزيد من الصراحة والجرأة في الطرح"، لافتًا إلى أن "البرلمان يتحمل أيضًا جزءًا من المسؤولية لعدم متابعته أداء الديوان".

ولفت الموسوي إلى أن "هناك مشكلة حقيقية في رئاسة ديوان الرقابة المالية وكوادره المتقدمة"، مبينًا أن "موقفها بدا ضعيفًا خلال جلسة الاستماع لأسئلة النواب"، متوقعًا "حدوث تغيير إذا لم تكن الأجوبة مقنعة في الجلسة المقبلة".