امتنع المتحدث باسم الحكومة، حيدر العبودي، اليوم الأربعاء، عن توضيح سبب تكرار رئيس الوزراء لعبارة "مستمر في مهامي حتى لو كلفني الأمر حياتي"، مشيرًا إلى توجه الأخير، غدًا الخميس، إلى طهران على رأس وفد وزاري رفيع، لبحث التعاون الثنائي وحماية الاقتصاد من مخاطر الابتزاز، مؤكدًا أن حصر السلاح قرار وطني.

وقال العبودي، في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "تكرار رئيس الوزراء قوله إنه سيستمر في مهامه حتى لو كلفه الأمر حياته، لا يمكنني الإفصاح عن أسبابه، لأن الحديث عنها لا يخدم المصلحة العامة، فمصلحة العراق أصبحت بالنسبة إليه أعلى من أي اعتبار، وهو اليوم مسؤول عن 46 مليون عراقي وعن سمعة بلد له تاريخه، والمواطن ينظر إليه بوصفه قائدًا جاء في زمن التحديات".

وأضاف أن "ملف حصر السلاح لا يُدار وفق إيعازات خارجية، ولا يُطرح على طاولات في عواصم أخرى غير بغداد، فهذا قرار يتحمله العراقيون وحدهم".

وأوضح أن "الحكومة العراقية، رغم نهجها غير التقليدي في الأداء، وضعت حصر السلاح بيد الدولة في صدارة منهاجها الوزاري، باعتباره التحدي الأبرز الذي يتطلب المعالجة، لما يوفره من مناخ للاستقرار الداخلي يقود إلى بيئة اقتصادية مستقرة وإصلاح مؤسسي، في ظل ظروف إقليمية دقيقة يتأثر بها العراق بشكل كبير".

وتابع أن "قرار الحكومة العراقية وطني، وغدًا سيتوجه رئيس الوزراء على رأس وفد وزاري رفيع إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية لبحث التعاون الثنائي، إذ لا يمكن للعراق أن يعزل نفسه عن محيطه الإقليمي".

ولفت إلى أن "قرار الحكومة لا يرتبط بأي دولة، والعراق يتبنى سياسة خارجية متوازنة تقوم على العلاقات الاقتصادية، لا الأمنية، وقد تبنت الحكومة حماية الاقتصاد، لأنه يواجه مخاطر قد تعرضه للابتزاز وتؤدي إلى انخفاض حاد في إيرادات الدولة".

وفيما يخص زيارة واشنطن، بين العبودي أن "أبرز التعاقدات التي أُبرمت خلال الزيارة كانت في قطاع الطاقة، إذ ستتولى شركة شيفرون إعادة تأهيل خط حديثة – بانياس، فيما يُتوقع أن يستقر إنتاج الغاز في العراق بحلول عام 2030"، مؤكدًا أن "إصلاح القطاع المصرفي يُعد من أهم نتائج الزيارة".