تتصاعد الخلافات داخل التحالف الشيعي بشأن توجهات رئيس الوزراء علي الزيدي، إذ تتصدر زيارته إلى واشنطن قائمة الاعتراضات، بينما يقترب ملف السلاح من التحول إلى أصعب اختبار لحكومته، وتتسع حملة مكافحة الفساد لتلامس موازين النفوذ السياسي، بحسب صحيفة "المدى".
وذكرت الصحيفة، في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، نقلاً عن مصادرها، أن "سياسيين من اتجاهين مختلفين داخل التحالف الشيعي يرون أن العلاقة الجديدة مع الولايات المتحدة باتت، بالنسبة لبعض زعماء الإطار التنسيقي، أشبه بـ(دواء مر) لا بد من تجرعه، فيما تراقب طهران المشهد من خلف الكواليس وتبعث برسائل تحذير".
وأضافت أن "قيادات في الإطار التنسيقي ما تزال مترددة في التقارب مع واشنطن، وتعتبره، من وجهة نظرها، خيانة لإرث المرشد الإيراني الذي قتلته الولايات المتحدة خلال الحرب الأخيرة".
وأشارت إلى أن "الحصول على استثمارات أمريكية يمثل خطوة إيجابية، لكنه لن يتحقق من دون تحييد الجماعات المسلحة المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني".
ولفتت إلى أن "تهريب السلاح إلى سوريا، الذي كُشف عنه الأسبوع الماضي، واستمرار وجود السلاح خارج سيطرة الدولة، قد يهددان نتائج زيارة الزيدي إلى واشنطن".
وأكدت الصحيفة أن "الاجتماع الأخير للإطار التنسيقي ناقش ملفات تهريب السلاح والدولار ونزع سلاح الفصائل، إلى جانب التحذير من الشراكة مع سوريا، في ظل استمرار تحفظ بعض قوى الإطار على التعاون مع أحمد الشرع، الذي يُرجح أن يلتقيه الزيدي خلال الشهر الحالي".
وبين التقرير أن "الفصائل وبعض ممثليها السياسيين يعتقدون أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى إلى نصب فخ عبر استعجال تسليم السلاح"، لافتًا إلى أن "هذا الملف سيكون حاضرًا بقوة خلال زيارة الزيدي المرتقبة إلى طهران، التي كانت بغداد تسعى لترتيبها في وقت سابق".
وتابع أن "الزيدي قد لا يتردد في الاستمرار بحكومة تضم 14 وزيرًا طوال ولايته الممتدة لـ 4 سنوات"، مشيرًا إلى أن "ملف استكمال الكابينة الوزارية يشهد سوء فهم، وأن لكل وزارة شاغرة إشكاليتها الخاصة".
وأوضح أن "الخلاف بشأن وزارة الداخلية يتمحور حول الجهة التي تمتلك حق تقديم المرشحين، سواء رئيس الوزراء علي الزيدي أو رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، فيما تعترض بعض الأطراف على صلاحيات رئيس الحكومة باعتباره لا يمتلك كتلة سياسية ولم يكن مرشحًا لرئاسة الوزراء".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام