انتقد رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض يوم الاثنين، الخارجية العراقية لأنها أوقعته في حرج عندما سارعت في نشر بيان قالت فيه إنها غير معنية بالدعوة التي قدمها الفياض لرئيس النظام السوري بشار الأسد لحضور مؤتمر بغداد لدول الجوار.

وتحدث مكتب الفياض في بيان برر من خلاله للرئيس بشار الأسد عدم دعوته لموتمر بغداد من قبل الحكومة العراقية أسوة بباقي دول الجوار وبعض الدول الإقليمية والغربية، مشيراً إلى أنه "لا يعبر عن تجاهل العراق للحكومة السورية.. إنما هو تعبير عن الحرص على انجاح مؤتمر نسعى من خلاله إلى توفير تفاهمات تساعد على إنتاج حلول لمشاكل المنطقة باشتراك جميع دول جوار العراق".

وحول تفاصيل اللقاء مع الأسد، أضاف الفياض، بحسب البيان أنه "تم بحث أوجه العلاقة بين البلدين خصوصاً في مجال مكافحة الإرهاب وضبط أمن الحدود المشتركة بين البلدين".

وأبدى مكتب الفياض استغرابه من البيان "المتسرع لوزارة الخارجية الذي انساق وراء تسريبات من جهات إعلامية غير مطلعة وانجر إلى مسائل افتراضية لا وجود لها"، بحسب ما جاء في البيان.

وكانت وزارة الخارجية العراقية قد أصدرت يوم الاثنين بياناً أحرجت فيه رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض عندما وجه دعوة لرئيس النظام السوري بشار الأسد لحضور قمة دور الجوار العراقي المقرر عقدها في بغداد نهاية الشهر الجاري من دون علم الحكومة العراقية.

وأكدت وزارة الخارجية، بأن الحكومة غير معنية بالدعوة الموجهة إلى سوريا للمشاركة بالمؤتمر، مبينةً أن الدعوات الرسمية ترسل برسالة رسمية وباسم رئيس مجلس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، عبر مبعوث دبلوماسي.

نفي الخارجية العراقية جاء بعد تدوال وسائل إعلام مقربة من الحشد الشعبي وإيران أنباء حول وصول رئيس هيئة الحشدالشعبي فالح الفياض إلى سوريا ولقائه الرئيس السوري بشار الأسد وتسليمه رسالة دعوة بشأن مؤتمر دول جوار العراق.

وبعد بيان الخارجية العراقية، سارع الفياض في نفي تسليم الأسد دعوة حضور المؤتمر الدولي في بغداد، وقال إنه التقى بالرئيس السوري و"بحث معه أوجه العلاقة بين البلدين".

وكانت وكالة الأنباء السورية "سانا"، قد أكدت أن "الفياض سلَّم الأسد رسالة من رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي بشأن مؤتمر دول جوار العراق"، وهو ما تنفيه الحكومة العراقية.