طالب النائب عن منظمة بدر، عبد الله حامد الخيكاني، اليوم الاثنين، رئيس الوزراء علي الزيدي، باعتماد التجربة الإيرانية في مكافحة الفساد، و"تعليق الفاسدين في الشارع" ليكونوا عبرة لغيرهم، والابتعاد عن التجربة الماليزية بقيادة رئيس الوزراء الأسبق مهاتير محمد، التي تعتمد، بحسب وصفه، على التسوية مع الفاسدين.
وقال الخيكاني، في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "رئيس الوزراء علي الزيدي أمام خيارين؛ إما التوقف عن حملة مكافحة الفساد، التي كسب من خلالها تأييد الشارع، أو مواصلة الحملة، ليس لكسب الشارع، بل لإعادة النظام إلى العراق والابتعاد عن مجاملة الفاسدين. وفي هذا المسار سيحظى بدعم الشارع والمرجعية والخارج، وسنكون جنودًا له".
وأضاف أن "ما نراه في الشارع من مظاهر الفساد أكبر بكثير من الأرقام التي تعلنها الحكومة، ولن نقتنع فقط بالأشخاص الذين يُعلن القبض عليهم".
وأشاد الخيكاني بما وصفه بـ "نباهة" الزيدي، قائلًا: "عندما عرض عدنان الجميلي الأموال على رئيس الوزراء الزيدي، عقب تسلمه المنصب، وقال له: (أنت بعدك جديد، وهاي الفلوس قوم حالك بيها)، كان الزيدي نبيهًا، وأدرك أن الجميلي متورط في سرقات، فأمر بالتحقيق في أمره، والكشف عن حقيقة مبلغ الـ 200 مليون دولار الذي عرضها عليه".
وعبر الخيكاني عن "رفضه الشديد لفكرة التسوية مع الفاسدين"، موجهًا رسالة إلى الزيدي، قال فيها: "إذا كانت هناك فكرة للتسوية مع الفاسدين في حملة مكافحة الفساد التي تتبناها الحكومة، فأعتقد أن التسوية باب من أبواب الفساد وشرعنة له".
وتابع"رسالتنا للزيدي أننا لن نقبل بالتسوية مع الفاسدين، كما حدث في التجربة الماليزية بقيادة رئيس الوزراء الأسبق مهاتير محمد، بل نريد التجربة الإيرانية في مكافحة الفساد، وهي تعليق الفاسدين في الشارع، ليراهم الآخرون ويرتدعوا".
وبدأت الحكومة العراقية، فجر 28 حزيران/يونيو 2026، حملة اعتقالات في المنطقة الخضراء، شملت نوابًا ومسؤولين حكوميين بتهم تتعلق بالفساد، استنادًا إلى اعترافات وكيل وزير النفط السابق عدنان الجميلي، وأسفرت عن اعتقال عدد من المتهمين وضبط أموال بمليارات الدنانير، وما تزال الحملة مستمرة حتى اليوم.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام