كشفت مصادر سياسية وقضائية، اليوم السبت، عن أن نحو 40 شخصية لا تزال مهددة بالاعتقال ضمن حملة مكافحة الفساد الجارية، في وقت تحدثت فيه عن تحركات تقودها بعض القوى السياسية لفتح ملفات ضد خصومها.
ونقلت قناة "الحرة" عن مصدر قضائي مطلع على سير التحقيقات أن "السلطات اعتقلت حتى الآن نحو 27 متهماً في القضية المرتبطة بوكيل وزارة النفط لشؤون التكرير، عدنان الجميلي"، مشيراً إلى "ضبط مبالغ مالية تتجاوز 250 مليون دولار، فيما لا تزال عمليات الجرد والإحصاء مستمرة".
وأضاف المصدر أن "قرابة 40 شخصية أخرى مشمولة بالتحقيقات لم تُنفذ بحقها إجراءات الاعتقال حتى الآن، مع استمرار العمل على استكمال الملف".
وفي السياق، أفادت مصادر سياسية لـ"الحرة" بأن "بعض القوى بدأت بتقديم ملفات فساد تستهدف خصومها السياسيين، في وقت تدرك فيه أن الأطراف المنافسة تمتلك بدورها ملفات مماثلة، الأمر الذي يعكس تصاعد حدة الصراع السياسي بالتزامن مع تشكيل الحكومة".
وأضافت المصادر أن "تلك القوى دعت عدداً من المشاركين في المفاوضات إلى فتح ملفات تتعلق بوزارات تخضع لإدارة منافسين سياسيين".
من جهته، قال سياسي شيعي بارز مرشح لتولي حقيبة وزارية في الحكومة الحالية، فضّل عدم الكشف عن هويته، إنه "تعرض لضغوط للتخلي عن حصته الوزارية"، موضحاً أن "بعض الكتل المتحالفة معه لوّحت بالتراجع عن دعمه أو التوجه نحو فتح ملفات ضده".
وأشار السياسي إلى أنه "شغل منصباً وزارياً في حكومة سابقة، ويقيم حالياً خارج العراق"، لافتاً إلى أن "دخوله في منافسة على حقائب وزارية خلال الفترة الأخيرة أثار اعتراض قوى سياسية أكبر".