أكد أستاذ العلوم السياسية إياد العنبر، أن الإجراءات التي اتخذها رئيس الوزراء علي الزيدي في ملف مكافحة الفساد تعكس توجهًا لإعادة الاعتبار للدولة، محذرًا في الوقت نفسه من أن القوى المتضررة من هذه الإجراءات ستسعى إلى مواجهته خلال المرحلة المقبلة.
وقال العنبر، في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "من المبكر الحكم على خطوات الزيدي باعتبارها محاولة لتعزيز سلطته، إذ إن أبرز ما قام به هو إعادة تفعيل العلاقة التشاركية مع السلطة القضائية في ملف مكافحة الفساد".
وأضاف أن "نجاح هذه الإجراءات يعتمد على ما إذا كانت تهدف إلى إعادة الاعتبار للدولة وترميم حالة الفوضى السياسية والاقتصادية، وهو ما سينعكس إيجابًا إذا استمر هذا المسار".
وأشار إلى أن "التوجه الأمريكي تجاه العراق يشهد تحولًا، والزيدي يدرك أهمية نقل العلاقة مع واشنطن من الإطار الأمني إلى الشراكة الاقتصادية"، لافتًا إلى أن "حديثه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن دخول الشركات بعد خروج الدبابات يعكس رؤية جديدة لتعزيز التعاون الاقتصادي".
وأوضح العنبر أن "هذا التحول قد يشجع الإدارة الأمريكية على تبني مقاربة مختلفة للعلاقة مع العراق، ترتكز على الاستثمار والشراكة بدلًا من التركيز على الوجود العسكري".
وفي الشأن الداخلي، أكد أن "أي تحرك لإعادة هيبة الدولة وتقليص مظاهر الفوضى سيُنتج خاسرين، وهؤلاء سيتحولون إلى معارضين للزيدي ويحاولون عرقلة مشروعه".
ولفت إلى أن "إعادة الاعتبار للدولة لا تقتصر على مكافحة الفساد، بل تشمل تحسين الخدمات العامة، وفي مقدمتها جباية الماء والكهرباء، وتعزيز مؤسسات الدولة بما يخدم المواطن".
ورأى العنبر أن "بعض المواقف السياسية التي أعقبت حملة مكافحة الفساد عكست حالة من عدم الرضا ومحاولة صرف الأنظار إلى قضايا أخرى، خلافًا لما أظهره الشارع العراقي من تأييد لهذه الإجراءات"، مؤكدًا أن "الاعتراضات السياسية قد تتصاعد كلما توسعت إجراءات الإصلاح ومكافحة الفساد".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام