أفاد مستشار رئيس الوزراء، عبد الأمير تعيبان، اليوم الاثنين، بأن ما تعانيه الدولة من نقص في السيولة النقدية يعود إلى أن جزءًا كبيرًا من الأموال "مدفون تحت الأرض" بعدما استولى عليه الفاسدون، مشيرًا إلى أن من أُلقي القبض عليهم في قضايا الفساد الحالية يمثلون "الخط الثالث" من القيادات في المكون الشيعي، فيما تم الإيقاع بـ "كاهن واحد" من قيادات المكون السني.

وقال تعيبان، في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "عقدي الاستشاري مع الحكومة يمتد حتى شهر أيلول، ولم يُفسخ حتى الآن، ولا أعلم ما إذا كان سيُمدد أم سيُفسخ".

وأضاف أن "ما كُشف من الأموال في نتائج التحقيق بقضية وكيل وزير النفط، عدنان الجميلي، ليس سوى نقطة في بحر، وما زال هناك الكثير ليُكشف، ولهذا نرى البلد يعاني من نقص السيولة النقدية، إذ أثبتت نتائج التحقيق في قضايا الفساد أن أموالًا كبيرة مدفونة تحت الأرض وفي أماكن أخفاها الفاسدون، بينما تخلو المصارف والبنوك من هذه الأموال".

وأعرب تعيبان عن أمله في أن "تستمر حملة مكافحة الفساد حتى استعادة حقوق الشعب العراقي والإيقاع بقادة العراق السياسيين، أو ما أسميهم الكهنة، الذين يرعون هذا الفساد وهذه السرقات".

وبيّن أن "كهنة الفساد لا يقتصرون على مكون واحد، بل يتوزعون على المكونات العراقية من الشيعة والكرد والسنة، وبينما أُلقي القبض على كاهن من كهنة السنة، لم يُلقَ القبض على أي كاهن من الشيعة، ومن أُلقي القبض عليهم يمثلون الخط الثالث، وهم أدوات يستخدمها الكهنة الكبار أو القادة الكبار".

وأوضح أن "الفاسدين اتجهوا إلى شراء الذهب والعقارات والسيارات بالأموال التي حصلوا عليها من العقود، فيما لجأ بعضهم إلى شراء الملابس، وأن الصورة المتداولة في قضية الفساد، التي أظهرت ملابس داخلية مصنوعة من الذهب، كانت حقيقية".

وفي آخر تطورات قضية التحقيق مع وكيل وزير النفط عدنان الجميلي، أعلنت محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية، اليوم الاثنين (13 تموز 2026)، استرداد 375 كيلوغرامًا من الذهب في القضية، إثر عملية تنسيقية مشتركة مع السلطات في إقليم كردستان، وبإشراف مباشر من رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، حيث جرى تسليم الكميات المصادرة رسميًا إلى خزينة البنك المركزي العراقي.