استبعد الباحث السياسي عادل كمال، اليوم الاثنين، إمكانية نجاح الدولة في حصر السلاح بيدها وإنهاء وجود الفصائل التي تطلق على نفسها "المقاومة"، مبينًا أن هذه الفصائل ستخسر الدعم الإيراني، وستخرج من معادلة السلطة والنفوذ في العراق إذا قررت التخلي عن سلاحها.
وقال كمال، في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، إن "السلاح الذي تمتلكه الفصائل العراقية انتهت الحاجة إليه، باعتبار أنها حملته لقتال تنظيم داعش، واليوم انتهى التنظيم بشكل كامل، ولم يعد هناك أي مبرر لبقاء سلاح خارج إطار الدولة لمواجهة تنظيم لم يعد قائمًا".
وأضاف أن "الفصائل تتذرع بمواجهة المشروع الأمريكي في العراق، لكن ما يفند هذا الطرح هو أنها لم تطلق رصاصة واحدة على القوات الأمريكية عندما كانت تحتل العراق بعد عام 2003"، مبينًا أن "الفصائل تستخدم الوجود الأمريكي الحالي، الذي جاء بطلب من الحكومة العراقية، ذريعة للإبقاء على سلاحها".
وتابع أن "سلاح الفصائل تحول إلى أداة لفرض النفوذ وجني الأموال والحصول على التمويل، والأهم من ذلك الوصول إلى السلطة، وهو ما تحقق بالفعل على أرض الواقع، لذلك فإنها لا تتخلى عن سلاحها خشية خسارة النفوذ والمال والسلطة".
وأشار إلى أن "التخلي عن السلاح قد يعرض الفصائل للملاحقة والاستهداف داخل العراق وخارجه، ويجعلها هدفًا سهلًا للسلطات العراقية وبعض الجهات الداخلية التي تختلف معها، وربما يصل الأمر إلى تصفية الحسابات فيما بينها بعد فقدان مراكز القوة والنفوذ".
ونوه كمال إلى أن "هناك سببًا آخر يدفع الفصائل إلى التمسك بسلاحها، يتمثل في أنها لا تمتلك قرار مصيره، إذ تتلقى الأوامر بهذا الشأن من الجانب الإيراني"، لافتًا إلى أن "طهران لن تترك الساحة العراقية شاغرة، بل ستواصل إشغال الجانب الأمريكي في العراق عبر الفصائل وسلاح ما يسمى بـ(المقاومة)".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام