اعتبر تقرير صادر عن معهد "المجلس الأطلسي الأمريكي" أن زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى واشنطن تمثل اختباراً سياسياً بالغ الأهمية، في ظل إدارة أمريكية باتت تقيس علاقاتها الخارجية بمدى تحقيقها مكاسب مباشرة للمصالح الأمريكية.

وذكر التقرير الذي طالعته "الساعة"، أن "الزيدي سيحاول خلال لقائه المرتقب مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأكيد التزام حكومته بملفات تحظى باهتمام واشنطن، أبرزها نزع سلاح الفصائل المسلحة، وتعزيز التعاون مع شركات الطاقة الأمريكية، بهدف الحفاظ على الشراكة الاستراتيجية بين البلدين".

وأضاف أن "الزيدي، الذي يحظى بدعم أمريكي، يواجه في الوقت نفسه تحديات داخلية وخارجية معقدة، إذ يسعى إلى تلبية المطالب الأمريكية دون خسارة التوازن السياسي الداخلي أو تعريض علاقات العراق الإقليمية لمزيد من التوتر".

ووفقاً للتقرير، فإن رئيس الوزراء العراقي يصف نفسه بأنه "ترامب الشرق الأوسط"، في محاولة لتقديم نفسه كشريك قادر على تنفيذ إصلاحات اقتصادية وأمنية تتماشى مع أولويات الإدارة الأمريكية.

ورأى التقرير أن "تقويض النفوذ الإيراني في العراق يمثل أحد أبرز أهداف إدارة ترمب، ما يجعل زيارة الزيدي إلى واشنطن محطة مفصلية ستحدد مستقبل العلاقات بين بغداد وواشنطن".

وأشار إلى أن "الاجتماع المرتقب يحمل مخاطر ومكاسب في آنٍ واحد"، موضحاً أن "الزيدي يحتاج إلى كسب ثقة الرئيس الأمريكي وإقناعه بأن العراق لا يزال شريكاً مهماً للمصالح الأمريكية، وأن استمرار التعاون بين البلدين يصب في مصلحة الطرفين".

وبيّن التقرير أن "من بين الأوراق التي قد يعرضها الزيدي خلال الزيارة تعهد بعض الفصائل بتسليم سلاحها، إلى جانب جهود حكومته في مكافحة الفساد وتحسين بيئة الاستثمار"، معتبراً أن "هذه الخطوات قد تعزز فرص استمرار الدعم الأمريكي".

وختم التقرير بالإشارة إلى أن "مستقبل العلاقة بين بغداد وواشنطن سيتوقف إلى حد كبير على قدرة الحكومة العراقية على تحقيق تقدم في الملفات الأمنية والاقتصادية، في وقت تتواصل فيه المنافسة الأمريكية الإيرانية على النفوذ داخل العراق".