أكد رئيس مجلس الوزراء، علي فالح الزيدي، اليوم السبت، أن عودة المسيحيين الذين غادروا البلاد تمثل أولوية وطنية وحكومية، معلناً جهوزية الحكومة لتقديم التسهيلات اللازمة لدعم عودة العوائل المسيحية، بما في ذلك شمولها بمشروع المليون قطعة أرض سكنية.

وذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء في بيان تلقته "الساعة"، أن "الزيدي استقبل بطريرك الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم، غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا، والوفد المرافق له، الذي ضم رئيس أساقفة أبرشية أربيل الكلدانية، المطران بشار متى وردة، وعدداً من رجال الدين المسيحيين".

وأكد الزيدي، أن "قوة العراق تكمن في تنوعه القومي والديني والثقافي، وفي وحدة أبنائه وتكاملهم وتماسكهم الاجتماعي"، مشدداً على أن "المسيحيين مكوّن فاعل، وشريك أساس في بناء الدولة وصناعة تاريخ العراق ومستقبله".

وأشار إلى، أن "عودة المسيحيين، الذين اضطروا إلى مغادرة البلاد بسبب الظروف الصعبة التي مر بها العراق، تمثل أولوية وطنية وحكومية"، مؤكداً أن "الحكومة ماضية في ترسيخ الاستقرار، وكل ما يضمن الأمن والسلم الأهلي المستدام".

وأضاف أن "الحكومة على أتم الجهوزية لتقديم التسهيلات اللازمة لدعم عودة العوائل المسيحية، بما في ذلك شمولها بمشروع المليون قطعة أرض سكنية"، لافتاً إلى أن "العراق وطن لكل العراقيين، وأن التنوع فيه مصدر قوة للمجتمع والدولة".

ودعا الزيدي، رجال الأعمال والمستثمرين من المسيحيين العراقيين في الخارج إلى "العودة والمساهمة في عملية البناء، والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة، ولاسيما في قطاعي الصحة والتعليم"، مؤكداً أن "الحكومة ستوفر مختلف أشكال الدعم لإنجاح مشاريعهم وتعزيز مساهمتهم في التنمية الاقتصادية وتوفير فرص العمل".

من جانبه، أعرب البطريرك مار بولس الثالث نونا عن "بالغ شكره وتقديره لرئيس مجلس الوزراء، لما يبديه من اهتمام ودعم للعوائل ورجال الأعمال من الطيف المسيحي العراقي"، مؤكداً أن "هذه المواقف والإجراءات تمثل رسالة مهمة تشجع أبناء المكوّن المسيحي في المهجر على العودة إلى وطنهم، وتعزز ثقتهم بمستقبلهم في العراق".

وأكد الزيدي "استعداد رجال الأعمال المسيحيين للإسهام بفاعلية في تنفيذ المشاريع الاستثمارية، والمشاركة في عملية البناء والتنمية، بما يخدم العراق بجميع أبنائه".