قال القيادي في الإطار التنسيقي، عامر الفايز، إن رئيس الوزراء علي الزيدي كان بإمكانه تنفيذ حملة "صولة فجر الخضراء" بآليات مختلفة، منتقداً استخدام الدبابات في عمليات الاعتقال، ومقارنًا ذلك بما كان يجري في عهد النظام السابق.
وكشف الفايز، في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، عن "معاتبة كبيرة تلقاها الزيدي خلال أول اجتماع حضره للإطار التنسيقي بعد انطلاق الحملة، من عدد من قادة الإطار، بسبب عدم إبلاغهم مسبقاً بتفاصيلها، باستثناء رئيس ائتلاف الإعمار والتنمية محمد شياع السوداني، الذي لم يوجه أي عتاب أو استفسار، بحسب الفايز".
وأضاف أن "الزيدي أوضح لقادة الإطار أن سرية الحملة وخطورتها حالت دون إبلاغ أي جهة بتفاصيلها مسبقاً".
وأشار إلى أن "عتاب قادة الإطار للزيدي لم يكن مبرراً"، متسائلاً: "لماذا يجب أن يطلعهم على تفاصيل الحملة؟ وهل هم جهات أمنية؟"، لكنه استدرك بالقول إن "الإطار، بوصفه القوة السياسية الحاكمة، ينبغي أن يكون على اطلاع بما يجري في الدولة".
وتابع: "كنت من المنتقدين لاستخدام الدبابات في عمليات الاعتقال، فنحن عراقيون عشنا مرحلة مظلمة من الإرهاب والقمع وعسكرة المجتمع، وكان بالإمكان تنفيذ اعتقال المتهمين بالفساد بطرق مختلفة. وحتى في أيام النظام السابق اعتُقلت مرتين، وكانت طريقة الاعتقال أكثر هدوءاً، إذ كانوا يطلبون مني مرافقتهم للاستفسار".
وأوضح أن "بعض الشخصيات أُبلغت بأن أسماءها موجودة لدى هيئة النزاهة، وطُلب منها إعادة الأموال التي بحوزتها لتجنب إثارة ضجة، لكنها رفضت ذلك ونفت وجود أي أموال لديها".
وبيّن أن "الزيدي يُعذر في جانب من الإجراءات، رغم أنه شخصياً عاتبه، لأن بعض المعتقلين يمتلكون حمايات مسلحة كبيرة، ما يجعل تنفيذ عمليات المداهمة بقوة محدودة أمراً بالغ الصعوبة".
وأكد أن "رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان حضر اجتماع الإطار التنسيقي، أمس الأربعاء، وسُئل عن شمول المتهمين بقضايا الفساد بقانون العفو، فأوضح أن الجرائم المرتكبة قبل إقرار القانون مشمولة بالعفو، بما فيها جرائم اختلاس المال العام، شريطة إعادة الأموال المستولى عليها".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام