اعتبر معهد واشنطن أن الزيارة المرتقبة لرئيس مجلس الوزراء، علي الزيدي، إلى واشنطن تمثل فرصة مهمة لإعادة صياغة المرحلة المقبلة من التعاون العراقي-الأمريكي في مجال مكافحة تنظيم "داعش"، رغم وجود ملفات سياسية واقتصادية أخرى ستتصدر جدول أعمال المباحثات بين بغداد وواشنطن.
وأوضح المعهد، في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، أن "تنظيم داعش لم يعد يشكل تهديداً وجودياً للعراق كما كان في عام 2014، إلا أن بقاياه لا تزال قادرة على استغلال الأزمات الأمنية والإقليمية لإعادة تنظيم صفوفها، ولا سيما مع قرب انتهاء مهمة عملية (العزم الصلب)، إضافة إلى خطط نقل آلاف المعتقلين المرتبطين بالتنظيم من سوريا إلى العراق".
وأشار إلى أن "لقاء الزيدي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيركز على ملفات متعددة، من بينها الاستثمار، والطاقة، والعلاقات بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان، فضلاً عن التعامل مع الفصائل المسلحة والنفوذ الإيراني، إلا أن ملف مكافحة داعش ينبغي أن يحظى باهتمام خاص خلال الزيارة".
وأكد أن "العراق لا يزال بحاجة إلى دعم أمريكي في عدد من المجالات، من بينها تطوير قدرات المؤسسات الأمنية، ودعم مراكز احتجاز عناصر داعش، وتحسين إدارة السجون، وتوفير المساندة القانونية والإدارية الخاصة بالموقوفين، خصوصاً مع نقل نحو 5 آلاف و700 معتقل من سوريا إلى العراق".
وأضاف التقرير أن "المساعدات الأمريكية ينبغي أن تشمل أيضاً تمويل برامج إعادة دمج العائلات المرتبطة سابقاً بالتنظيم، ودعم المشاريع المجتمعية التي تحد من عودة الفكر المتطرف، فضلاً عن استمرار التعاون في تبادل المعلومات الاستخباراتية وتنفيذ العمليات المشتركة عند الضرورة".
وبيّن أن "مشروع موازنة وزارة الدفاع الأمريكية لعام 2027 حذر من أن عدم توفير التمويل اللازم لجهاز مكافحة الإرهاب العراقي قد يؤدي إلى نشوء فجوة أمنية يمكن أن يستغلها تنظيم داعش لإعادة نشاطه".
ودعا التقرير إلى "استمرار التنسيق الأمني بين بغداد وواشنطن حتى بعد انتهاء مهمة (العزم الصلب)، سواء عبر السفارة الأمريكية في بغداد أو من خلال الوجود العسكري المحدود للقيادة المركزية الأمريكية في إقليم كردستان".
كما شدد معهد واشنطن على "أهمية استثمار التقارب الحالي بين العراق وسوريا، إلى جانب تطور العلاقات السورية-الأمريكية، لتوسيع التعاون الأمني المشترك في ملاحقة عناصر تنظيم داعش ومنع إعادة تشكيل شبكاته في المنطقة".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام