بحثت لجنة النزاهة النيابية، اليوم الاثنين، مع رئيس ديوان الرقابة المالية ونائبيه وعدد من المديرين، ملف استيفاء الرسوم من المواطنين تحت مسميات مختلفة، فيما أعلنت عزمها البدء بما وصفته بـ "حالة الطوارئ الرقابية".
وقالت الدائرة الإعلامية لمجلس النواب، في بيان تلقته شبكة "الساعة"، إن "لجنة النزاهة النيابية استضافت رئيس ديوان الرقابة المالية ونائبيه وعدداً من المديرين، لمناقشة الأداء الإداري والمالي لدوائر الديوان والمعوقات التي تعترض عمله".
وبينت أن "الاستضافة شهدت مناقشة جدول أعمال مكثف تضمن أهمية تعديل قانون ديوان الرقابة المالية، والتعديلات المقترحة عليه".
وركزت المداخلات على "إمكانية التحول من الرقابة والتدقيق اللاحق إلى التدقيق المسبق، فضلاً عن مناقشة إجراءات الديوان في الحوكمة والأتمتة وخطط تطوير عمله".
وأضافت أن "أعضاء اللجنة طرحوا تساؤلات بشأن اقتصار عمل الديوان على رصد المخالفات بعد وقوع الضرر والهدر في المال العام".
وشدد أعضاء لجنة النزاهة على "ضرورة أتمتة العمل الرقابي والتحول إلى التعامل الإلكتروني (الرقمنة) بدلاً من المخاطبات الورقية، لمعالجة بطء إنجاز التقارير الرقابية في ظل الكم الهائل من الملفات وقلة أعداد موظفي الديوان المفرغين للتدقيق".
كما استعرض النواب "بعض المخالفات وشبهات الفساد، ودور الديوان الاستباقي في كشفها"، مشددين على "ضرورة التحري بشأن تضخم ثروات بعض المديرين والمسؤولين الذين حصلوا سابقاً على تقييمات إيجابية".
وتناولت الاستضافة محاور خدمية ومالية تمس حياة المواطنين، أبرزها "الاستفسار عن السند القانوني لاستيفاء الرسوم المالية من المواطنين تحت مسميات مختلفة في دوائر الجوازات والمرور، والشركات الاستثمارية، ودوائر تسجيل الولادات والوفيات، فضلاً عن أجور زيارة المرضى في المستشفيات، إضافة إلى آليات الرقابة على إيرادات المنافذ الحدودية، وعقود الخصخصة الخاصة بفحص البضائع، وصناديق الإعمار، وتقييم أداء المحافظات والوزارات في تنفيذ المشاريع المتلكئة".
من جانبه، لفت رئيس ديوان الرقابة المالية إلى "وجود تعارض في بعض أحكام قانون الديوان، ولا سيما مع هيئة النزاهة، بما يتطلب إجراء تعديلات على القانون الحالي"، مشيراً إلى أن "ديوان الرقابة المالية يرسل تقريراً سنوياً شاملاً إلى هيئة النزاهة والادعاء العام والسلطة القضائية، ولا يتدخل في إجراءات الملفات التي تحمل مؤشرات فساد بعد إحالتها".
وأكدت اللجنة النيابية عزمها "إشراك لجان فرعية لمتابعة عمل ديوان الرقابة المالية وهيئة النزاهة بشكل دوري ومكثف، في إطار ما وصفته بـ(حالة الطوارئ الرقابية)".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام