زار رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، صباح اليوم الأربعاء، عائلة المغدور المهندس عبير سليم ناصر الخفاجي مدير بلدية كربلاء، الذي قتل يوم أمس على يد أحد قيادي في ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الحكومة الأسبق نوري المالكي.

وذكر بيان لمكتبه الإعلامي أن "الكاظمي قدم التعزية لعائلة الشهيد"، مؤكداً أن "القاتل سينال جزاءه العادل، بعد أن تم اعتقاله من قبل قواتنا الأمنية".

وبيّن أننا "سنكون أكثر شدة مع المتجاوزين على الدولة وعلى القانون، ولن تمر هذه الحادثة مرور الكرام".

وأكد أن "القتلة والمجرمين لن يفلتوا من العقاب، وأننا نبحث عن القصاص والعدل لكل من تسوّل له نفسه استرخاص الدم العراقي، فلا يوجد أحد فوق القانون، ولن نسمح بأن تعم الفوضى".

وأشار إلى أن "الشهيد عبير سليم قدم الكثير لمحافظته، وكان حريصاً على أداء واجبه بكل أمانة، ويجب أن يتم إكمال ما بدأه".

ومع الكشف عن هوية القاتل، سارع ناشطون إلى مشاركة تقرير مصور يحرض بشكل واضح على مدير البلدية ويتوعده على خلفية حملة سابقة في ذات المنطقة.

ويظهر التقرير، الذي بثته قناة "آي نيو" في آيار/ مايو الماضي التابعة لإحدى الفصائل المسلحة ويشرف عليها اتحاد الإذاعات الممول إيرانيًا، القاتل وهو يوجه اتهامات إلى مدير البلدية.

وتداول ناشطون من أهالي المحافظة عبر وسائل التواصل الاجتماعي معلومات وصورًا تشير إلى أن القاتل قيادي بائتلاف دولة القانون، الذي يتزعمه رئيس الحكومة الأسبق نوري المالكي.

وتشير تقارير صحفية، إلى إنّ ‏القاتل ينتمي إلى حزب الدعوة و"يرتبط بشكل مباشر بأحمد المالكي "أبو رحاب" القيادي في ائتلاف دولة القانون والمسوؤل البارز وصهر نوري المالكي.

وبحسب سكان المحافظة، فإنّ "القاتل" قاد حملات سابقة ضد مدير البلدية لمنع رفع أعداد كبيرة من المباني التي أقامها على أراض مملوكة للدولة بعد سقوط النظام العراقي عام 2003 بدون موافقات حكومية.

ولم ينف ائتلاف دولة القانون هذه المعلومات، لكنه طالب في بيان بـ"ملاحقة المجرم وتقديمه للقضاء لينال جزاءه"، محذرًا من "خطورة هذا النوع من الجرائم".

وينشط السلاح المنفلت خارج نطاق الدولة بصورة كبيرة؛ إذ يسمح القانون العراقي امتلاك قطعة سلاح لكل دار سكنية، لكن الواقع يشير إلى امتلاك العديد منه داخل الدور ولدى المدنيين وحتى الأسلحة الثقيلة.

ومنذ انطلاق الاحتجاجات في تشرين الأول/ أكتوبر 2019، تعرض عشرات الناشطين والمدنيين إلى عمليات اغتيال أو اختطاف، ولايزال بعضهم في عداد المفقودين، كما اغتال مسلحون مجهولون، العشرات من الناشطين والاعلاميين والخبراء الأمنيين، اغلبهم أثناء حكومة مصطفى الكاظمي.