أعلن محافظ كربلاء نصيف الخطابي، اعتقال منفذ عملية إطلاق النار على مدير البلدية عبير الخفاجي، التي أثارت الرأي العام العراقي يوم الثلاثاء.

وأظهر مقطع مصور رجلاً يرتدي الزي العربي يطلق النار على الخفاجي من مسافة صفر، ثم يصيح فوق رأسه، أمام أنظار عناصر القوة الأمنية المرافقة، قبل أنّ يهرب من المكان.

وأكد بيان لمكتب الخطابي أنه "تم إلقاء القبض على قاتل المهندس عبير سليم مدير بلدية كربلاء المقدسة".

me_ga.php?id=23602

وفي وقت سابق، وجه وزير الداخلية عثمان الغانمي، الأربعاء، باحتجاز القوة الأمنية المرافقة لمدير بلدية كربلاء عبير الخفاجي، على خلفية حادثة مقتل الأخير خلال حملة لإزالة التجاوزات.

وذكرت الوزارة في بيان مقتضب، أنّ "وزير الداخلية أمر بحجز القوة الأمنية المرافقة للمغدور عبير الخفاجي بعد أن تعرض لإطلاق نار اثناء أدائه الواجب، مما أدى إلى وفاته في منطقة المعملجي بمحافظة كربلاء".

وأضاف البيان أنّ َ"التوجيه صدر لعدم أدائهم الواجب المناط بهم وعدم قدرتهم على منع حصول هذا الحادث".

me_ga.php?id=23604

وأظهر مقطع مصور لحظة إطلاق النار على مدير بلدية كربلاء عبير سليم الذي اغتيل أثناء حملة لرفع التجاوزات وسط المدينة.

وشارك العشرات في مراسم تشييع مدير البلدية التي أقيمت مساء الثلاثاء، بعد أن توفي مدير البلدية متأثراً بإصابته برصاصة.

ونعى محافظ كربلاء نصيف الخطابي، وفاة مدير بلدية المحافظة عبير سليم، وذكر الخطابي في بيان، أنه "ببالغ الحزن والأسف نعزي انفسنا ونعزيكم باستشهاد المهندس النزيه والمخلص في عمله الأستاذ عبير سليم مدير بلدية كربلاء المقدسة، بعد اغتياله أثناء اشرافه على حملة لإزالة التجاوزات على الشوارع العامة".

وأضاف الخطابي: "كان الفقيد في مقدمة المدراء النشطين الذين كانوا يواصلون الليل بالنهار من أجل خدمة المجتمع والصالح العام، وبصماته واضحة جداً في كربلاء".

وأشار إلى أنه "بهذه الحادثة المؤسفه تكون كربلاء قد خسرت واحداً من أهم الموظفين النبلاء الذين تفانوا لأجل خدمة كربلاء المقدسة على مر التاريخ".

وأظهرت مشاهد مصورة من داخل أحد مستشفيات كربلاء، الثلاثاء، حالة من الحزن والغضب عقب وفاة مدير بلدية المحافظة.

me_ga.php?id=23603

ومع الكشف عن هوية القاتل، سارع ناشطون إلى مشاركة تقرير مصور يحرض بشكل واضح على مدير البلدية ويتوعده على خلفية حملة سابقة في ذات المنطقة.

ويظهر التقرير، الذي بثته قناة "آي نيو" في آيار/ مايو الماضي التابعة لإحدى الفصائل المسلحة ويشرف عليها اتحاد الإذاعات الممول إيرانيًا، القاتل وهو يوجه اتهامات إلى مدير البلدية.

وتداول ناشطون عبر وسائل التواصل الاجتماعي معلومات وصورًا تشير إلى أن القاتل قيادي بائتلاف دولة القانون، الذي يتزعمه رئيس الحكومة الأسبق نوري المالكي.

وتشير المعلومات، إلى إنّ ‏القاتل ينتمي إلى حزب الدعوة و"يرتبط بشكل مباشر بأحمد المالكي "أبو رحاب" القيادي في ائتلاف دولة القانون والمسوؤل البارز وصهر نوري المالكي.

وبحسب سكان الحي، فإنّ "القاتل" قاد حملات سابقة ضد مدير البلدية لمنع رفع أعداد كبيرة من المباني التي أقامها على أراض مملوكة للدولة بعد سقوط النظام العراقي عام 2003 بدون موافقات حكومية.

ولم ينف ائتلاف دولة القانون هذه المعلومات، لكنه طالب في بيان بـ"ملاحقة المجرم وتقديمه للقضاء لينال جزاءه"، محذرًا من "خطورة هذا النوع من الجرائم".

وينشط السلاح المنفلت خارج نطاق الدولة بصورة كبيرة؛ إذ يسمح القانون العراقي امتلاك قطعة سلاح لكل دار سكنية، لكن الواقع يشير إلى امتلاك العديد منه داخل الدور ولدى المدنيين وحتى الأسلحة الثقيلة.

ومنذ انطلاق الاحتجاجات في تشرين الأول/ أكتوبر 2019، تعرض عشرات الناشطين والمدنيين إلى عمليات اغتيال أو اختطاف، ولايزال بعضهم في عداد المفقودين، كما اغتال مسلحون مجهولون، العشرات من الناشطين والاعلاميين والخبراء الأمنيين، اغلبهم أثناء حكومة مصطفى الكاظمي.