كشف مجلس محافظة بغداد، اليوم الخميس، عن أبرز الأسباب التي تقف وراء تصاعد الهجرة من مناطق أطراف العاصمة إلى مركز المدينة أو إلى محافظات أخرى، مؤكداً أن انعدام الخدمات والبطالة يأتيان في مقدمة العوامل المسببة لهذه الظاهرة.

وقال عضو المجلس محمد أمين الشعلان، في تصريح للوكالة الرسمية تابعته "الساعة"، إن "مناطق أطراف بغداد تعاني تراجعاً حاداً في الخدمات الأساسية، ولا سيما مياه الشرب الصالحة"، مشيراً إلى أن "غياب مشاريع تصفية المياه يشكل السبب الرئيس لاستمرار الأزمة ويهدد حياة السكان".

وأوضح أن "الأنهر في تلك المناطق تعرضت للجفاف والإهمال نتيجة عدم تخصيص الأموال اللازمة لصيانتها وإزالة الترسبات والمخلفات"، لافتاً إلى أن "مناطق مثل الرضوانية تعاني منذ أكثر من عشر سنوات من انقطاع المياه، ما أجبر الأهالي على الاعتماد على صهاريج نقل المياه".

وأضاف الشعلان أن "تعثر الخطة الزراعية والإروائية حوّل مناطق الأطراف إلى بيئة طاردة للسكان، لكون الزراعة تمثل مصدر الدخل الأساسي فيها، الأمر الذي دفع العديد من العائلات إلى الهجرة نحو مركز بغداد أو محافظات أخرى".

وأشار إلى أن "ارتفاع معدلات البطالة يعود إلى غياب فرص العمل وضعف النشاطين التجاري والاقتصادي، فضلاً عن تردي البنى التحتية والانقطاع المستمر للتيار الكهربائي، ما يعيق إقامة المشاريع الاستثمارية".

وبيّن أن "الواقع الصحي والتربوي لا يقل سوءاً، إذ تعاني المدارس من التهالك، فيما تواجه المراكز الصحية نقصاً في الأدوية والملاكات الطبية، ويقتصر العمل فيها غالباً على أطباء حديثي التخرج".

وأكد الشعلان أن "مجلس المحافظة خاطب وزارتي الصحة والتربية لإطلاق حملة شاملة تتضمن بناء مدارس جديدة، وتأهيل الأبنية المدرسية المتهالكة، ودعم المستشفيات والمراكز الصحية بالملاكات والأدوية اللازمة".

وشدد على أن "مناطق أطراف بغداد بحاجة إلى "ثورة خدمية" حقيقية من خلال تخصيص أموال طارئة وتنفيذ مشاريع تنموية تعيد الاستقرار إليها"، مؤكداً أن "لجان مجلس المحافظة ستتحرك خلال المرحلة المقبلة، كلٌّ بحسب اختصاصه، لتحسين مستوى الخدمات والحد من نزوح السكان".