أكد رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، اليوم الثلاثاء، أن العراق شكل لجان تحقيق في الهجمات ضد دول الخليج مبينا أنه لا دليل إلى الآن على انطلاق هذه الهجمات من العراق.

ونقلت صحيفة "الشرق الأوسط" في حوار مع الزيدي تابعته شبكة "الساعة"، أن "قرار مكافحة الفساد لا عودة فيه بعد أن أصبح يهدد وجود الدولة العراقية، معلناً تسلّم السلاح من عدة فصائل، والتوجه لإعلان (مؤتمر السيادة الوطنية) نهاية العام الحالي لتكريس احتكار القوة بيد الدولة وأجهزتها فقط".

وذكر أن "الحكومة بصدد إنهاء منظومة فكرية منحرفة نشأت في العراق جوهرها التسابق على النهب"، مشيراً إلى أنه "وجّه وزير المالية بفتح حساب خاص لاسترداد أموال العراق ممّن تورط بها"، ومؤكداً بالقول: "لن أتسلم راتباً ولن أقبل هدية، ولن نترشح لولاية أخرى أو نؤسس حزباً سياسياً".

وأضاف الزيدي: "لن أسمح بأي إملاءات من خارج الحدود، فقرار العراق هو قرار شعبه، ومصلحة العراقيين هي الأولى بالنسبة لنا"، لافتاً إلى أنه "لم يثبت انطلاق اعتداءات على دول الخليج من الأراضي العراقية، وقد أُبلغت القوات الأمنية بالتصدي لأي محاولة لاستخدام أراضينا في الاعتداء على دول الجوار".

وكشف الزيدي عن "زيارات عمل مرتقبة له إلى تركيا والسعودية وإيران بعد زيارته إلى الولايات المتحدة".
وفي الملف الأمني والفصائل، أوضح الزيدي أن "الفصائل مجاميع عقائدية، والقبول المعلن بترك السلاح أمر كبير ومهم"، مؤكداً "تسلم السلاح بصورة متنوعة من سرايا السلام، وعصائب أهل الحق، وكتائب الإمام علي".

وشدد على أن "المقاومة حاجة وليست مهنة وقد انتفت الحاجة إليها، ولن نقبل بوجود دولة داخل الدولة، والأهم هو فك الارتباط بين الفصيل والمقاتلين".

وعن السياسة الاقتصادية، أشار إلى أن "فلسفة إصلاح الاقتصاد تعتمد الشروع بقوة في اقتصاد السوق والتخلص من القوانين القديمة المتعارضة"، معلناً المضي في "تأسيس (صندوق الطاقة والتنمية) بمساهمة البنك المركزي وطرحه للاكتتاب العام، مع توجيه دعوات للسعودية والإمارات وقطر والصناديق الأمريكية والأوروبية للمساهمة فيه".

وتابع رئيس الوزراء أن "حصة العراق في أوبك لا تتناسب مع ظروفه وتعداده السكاني وكلفة حربه ضد داعش نيابة عن العالم".

وأكد السعي لـ"آلية تقسيم منصفة لا تجحف حق العراقيين"، ومعلناً في الوقت ذاته "عدم الدخول في برنامج اقتراض من صندوق النقد الدولي لانتفاء الحاجة، وحل إشكاليات شحنات الدولار والنقد السائل التي وصلت مبالغها فعلياً".