أفاد النائب السابق حسين عرب، بأن الفساد في العراق تحول إلى عمل مؤسساتي وبات يشكل تهديداً وجودياً للدولة، كاشفاً عن تحويل مبلغ 150 مليون دولار في عملية واحدة إلى الخارج، ومشيراً إلى صدور مذكرات قبض بحق وزيرين سابقين في حكومة رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني.
وقال عرب، في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "البرلمان استُغل لتوفير الغطاء للكتل السياسية واقتصاداتها وشرعنة الفساد، فالقلم الأحمر يساند القلم الأخضر والأسود والأزرق لشرعنة هذه العملية، وقد تحول الفساد إلى عمل مؤسساتي، وأصبحت محاربته ضرورة وجودية للدولة العراقية، كما وصفها رئيس الوزراء بأنها تهديد وجودي".
وأشار إلى أن "السرقات لم تعد تُرتكب في الخفاء، بل هناك أموال ضخمة مكتنزة ومخفية، لا سيما في شركات التمويل الذاتي التابعة لوزارة الصناعة والدوائر التي تتعامل مباشرة مع المواطن".
وأضاف أن "الأموال المكتنزة في المنازل تعود إلى مدراء عامين ووكلاء وزارات ونواب، فهناك من يحتفظ بـ60 مليار دينار، وآخر بمليار دينار، وآخر بـ 300 مليار دينار، فضلاً عن تحويل 150 مليون دولار في عملية واحدة من داخل العراق إلى الخارج، وهي جريمة كبرى".
وأوضح أن "هناك من يخبئ الأموال فوق أسطح المنازل وداخل المجاري وفي براميل مخصصة، كما تم رفع الحصانة عن بعض المتهمين، وصدرت مذكرات قبض بحق وزيرين سابقين في حكومة السوداني، فيما يمتد الملف إلى قضايا تتعلق بتسويق النفط وشرائه وتهريبه وتزوير العملة".
وتابع عرب أن "بعض التجار يبرمون عقود شراكة مع وزارة الصناعة لإنشاء مصانع وهمية، ثم يسوقون منتجات على أنها عراقية إلى الدوائر الحكومية، مستفيدين من الإعفاء من المناقصات العلنية عبر التعاقد المباشر مع شركات حكومية".
وأكد أن "القضاء العراقي يتجه إلى كسر قيود الحصانة لملاحقة المتورطين من النواب والوزراء السابقين والوكلاء والمدراء العامين، المتهمين بالسمسرة وشرعنة الفساد".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام