أكد رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، اليوم الاثنين، أن رواتب موظفي الدولة مؤمَّنة ومنتظمة، مشدداً على أن حكومته ماضية في مكافحة الفساد وحصر السلاح بيد الدولة، فيما كشف عن وجهاته الخارجية المقبلة بعد زيارته المرتقبة إلى واشنطن.

وقال الزيدي، في مقابلة مع صحيفة "الشرق الأوسط" وتابعتها "الساعة"، إن "مكافحة الفساد هو قرار نهائي لا عودة فيه، وهو ليس خياراً"، مبيناً أن "الفساد أصبح اليوم يهدد وجود الدولة العراقية، وهناك عناصر تبنّت مفهوم الدخول في جسد الدولة العراقية من أجل السرقة وليس من أجل الخدمة".

وأضاف أن "منظومة فكرية منحرفة نشأت جوهرها التسابق على النهب والسرقة"، مؤكداً أن "الحكومة بصدد إنهاء هذه المنظومة وكتابة صفحة جديدة للعراق".

وشدد على أن "لا مكان للفساد، ولا مكان للسلاح خارج الدولة"، معلناً أن "الحكومة ستعقد نهاية العام مؤتمر السيادة الوطنية الذي سيكرس احتكار القوة بيد الدولة وأجهزتها فقط"، مؤكداً أن "لا توجد قوة غير قوة الدولة، وسنستخدم قوة القانون في فرضها".

وأوضح أن "من يمتنع عن إعادة الأموال العامة للدولة سيكون لنا معه موقف آخر، كما سنذهب إلى إجراء تسوية مع من يعيد أموال الفساد، ونحفظ حق العراقيين وفق القانون، وسنحافظ على سرّية الإجراءات".

وأكد الزيدي: "أعلنت سابقاً أنني لن أتسلم راتباً ولن أقبل هدية حتى لو كانت ربطة عنق، ولن تمسّ يدي المال العام، وإن عملت بخلاف ذلك فأتمنى أن أنال ما أستحق"، مضيفاً: "لن أترشح لولاية أخرى، ولن أقوم بتأسيس حزب سياسي".

وفي الشأن الأمني، أشار إلى أن "لجاناً متخصصة شُكلت للتثبت من انطلاق هجمات من الأراضي العراقية على أهداف في الخليج"، لافتاً إلى أن "العراق ينتظر الأدلة من المعنيين في دول الخليج، وستكون هناك إجراءات من جانبنا"، مؤكداً أنه "تم توجيه القوات الأمنية بالتصدي لأي محاولة لاستخدام الأراضي العراقية في الاعتداء على دول الجوار".

وبشأن تحركاته الخارجية، كشف الزيدي أن "دعوات كثيرة وصلت لزيارة عدد من الدول، لكن الزيارات المقدمة ستكون إلى الجمهورية التركية، والجمهورية الإسلامية الإيرانية، والمملكة العربية السعودية بعد زيارة واشنطن".

وفي الملف الاقتصادي، أكد أن "رواتب موظفي الدولة مؤمَّنة ومنتظمة، وحريصون جداً على هذه النقطة"، مشيراً إلى أن حجم المديونية عند بداية عمل الحكومة بلغ "208 تريليونات دينار"، وأن الموازنة تعتمد بنسبة "93 في المائة على النفط و7 في المائة على الإيرادات غير النفطية".

وأضاف أن "الحكومة تعمل على الانتقال إلى اقتصاد السوق، وإجراء تعديلات تشريعية واسعة، فضلاً عن تأسيس صندوق الطاقة والتنمية بمساهمة البنك المركزي، مع توجيه دعوات إلى السعودية والإمارات وقطر، إلى جانب صناديق وبنوك أميركية وأوروبية، للمشاركة في تمويل مشاريع التنمية".

وفي ما يتعلق بالعلاقات مع الولايات المتحدة، أوضح الزيدي أن "الحكومة ناقشت مع المبعوث الأمريكي توم براك إزالة المعوقات أمام عمل الشركات الأميركية"، مشيراً إلى أنه "لمس من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الدعم"، مؤكداً أن "مصلحة العراق أولاً في أي خطوة".