عقدت محكمة الجنايات الرابعة في القصر العدلي بدمشق، يوم الثلاثاء، الجلسة الرابعة من محاكمة عاطف نجيب، الضابط السابق برتبة عميد والرئيس الأسبق لفرع الأمن السياسي في محافظة درعا خلال بدايات الاحتجاجات السورية عام 2011.
وشهدت الجلسة حضور ممثلين عن منظمات حقوقية ودولية، فيما عُقدت بصورة مغلقة بعيداً عن وسائل الإعلام، نظراً لتخصيصها للاستماع إلى شهادات شهود الحق العام ضمن مجريات القضية.
وتعود بداية المحاكمة إلى السادس والعشرين من نيسان الماضي، حيث وُجهت إلى نجيب سلسلة من الاتهامات المرتبطة بالأحداث التي شهدتها درعا مع انطلاق الاحتجاجات الشعبية، كما تضمنت القضية أسماء شخصيات بارزة من أركان النظام السابق، من بينها بشار الأسد، للمحاكمة غيابياً.
وتشمل الاتهامات الموجهة إلى نجيب قمع الاحتجاجات السلمية، والتسبب بتعرض معتقلين، بينهم أطفال وقاصرون، لانتهاكات جسدية ونفسية، إضافة إلى ممارسة التعذيب والتهديد واستخدام القوة المفرطة أثناء عمليات الاعتقال.
كما تتضمن لائحة الاتهام اتهامات باستغلال الاعتقال كوسيلة للابتزاز، وإصدار أوامر مباشرة بالتوقيف والتعذيب بصفته المسؤول الأول عن فرع الأمن السياسي في درعا آنذاك، فضلاً عن تحميله مسؤولية أحداث مرتبطة بمجزرة الجامع العمري والانتهاكات التي قيل إنها ارتُكبت داخل مراكز الاحتجاز التابعة للفرع.
في المقابل، يواصل نجيب نفي جميع التهم المنسوبة إليه، مؤكداً أنه لم يشارك في أي من الانتهاكات المذكورة. وخلال الجلسات السابقة، نفى مسؤولية جهازه عن اعتقال الأطفال الذين كتبوا شعارات سياسية في درعا، معتبراً أن المسؤولية تقع على عاتق فرع الأمن العسكري، كما أشار إلى وجود جهات أمنية أخرى استخدمت القوة ضد المتظاهرين في بداية الاحتجاجات.
وتطرقت جلسات المحاكمة اللاحقة إلى مناقشة الأدلة المقدمة من الادعاء، إضافة إلى حديث نجيب عن وجود خلافات داخلية بين الأجهزة الأمنية وبعض الشخصيات النافذة في النظام السابق حول كيفية التعامل مع الأحداث في تلك المرحلة.
وفي سياق متصل، أعلنت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية أن الفترة المقبلة ستشهد عقد جلسات ومحاكمات جديدة ضمن مسار العدالة الانتقالية، تشمل شخصيات أخرى من بينها وسيم الأسد وأحمد حسون، في ملفات تتعلق بانتهاكات منسوبة إلى المرحلة السابقة في سوريا.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام