أثار المهاجم الدولي اليوغسلافي السابق رادي بوجدانوفيتش، الذي يعمل حالياً محللاً رياضياً على التلفزيون الصربي، جدلاً واسعاً بعد تصريحات وُصفت بالعنصرية خلال تحليله لمباراة بلجيكا وإيران ضمن كأس العالم 2026، في واقعة اعتُبرت فضيحة إعلامية.
وبحسب ما بثته قناة "RTS" الصربية الرسمية، قال بوجدانوفيتش تعليقاً على حالة طرد المدافع البلجيكي ناثان نجوي في الدقيقة 66: "في هذا المستوى، أن تكون آخر مدافع وتفوّت كرة ثابتة ثم تُطرد… لطالما قلت إن هؤلاء اللاعبين (وأنا لست عنصرياً)، لكن اللاعبين السود تحديداً لا يملكون التركيز الكافي للصمود لأكثر من 60 إلى 80 دقيقة".
ولم يتراجع المحلل الصربي عن تصريحاته، بل تمسك بها مضيفاً: "لو أردنا الخوض في التفاصيل لفعلنا، إنهم يرتكبون أخطاء أيضاً، أنا لا أعمم بالطبع، لكن الأغلبية تفقد التركيز، ومن ثم تحدث مثل هذه المواقف"، ما أثار موجة انتقادات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي.
ويُعد بوجدانوفيتش من الأسماء المعروفة في الإعلام الرياضي الصربي، بعد أن خاض ثلاث مباريات دولية مع منتخب يوغسلافيا السابق وسجل هدفين، إلا أن تصريحاته الأخيرة وضعته في قلب جدل أخلاقي ومهني، في ظل تشديد الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" والاتحاد الأوروبي "يويفا" على مكافحة العنصرية في الملاعب.
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس تشهد فيه بطولة كأس العالم 2026 مشاركة لاعبين من مختلف الأعراق والجنسيات، وسط حملات دولية متصاعدة لمناهضة التمييز العنصري في الرياضة.
فيما لم تُصدر قناة "RTS" حتى الآن أي تعليق رسمي بشأن ما ورد في البث المباشر، وسط مطالبات متزايدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بمحاسبة المحلل وفتح تحقيق في الواقعة واتخاذ إجراءات رادعة بحقه.