أثار قرار تغيير شعار نادي الموصل الرياضي موجة جدل واسعة في الأوساط الرياضية وعلى منصات التواصل الاجتماعي، وسط انتقادات حادة من جماهير ورياضيين اعتبروا أن التصميم الجديد لا يعكس تاريخ النادي وهويته العريقة.

وتصاعدت الانتقادات بعد تداول معلومات تفيد بتشابه الشعار الجديد مع تصميم يعود إلى شركة طبية هندية متخصصة بخدمات الأشعة والمختبرات، ما أثار تساؤلات بشأن آلية اختيار الشعار والمعايير المعتمدة في اعتماده.

وأعرب متابعون للشأن الرياضي في الموصل عن استيائهم مما وصفوه بتجاهل تصاميم ونماذج قدمها مختصون وفنانون ورياضيون من أبناء المدينة، مؤكدين أن الموصل تضم كفاءات قادرة على ابتكار شعار يليق بتاريخ النادي دون الحاجة إلى الاستعانة بتصاميم خارجية.

كما اعتبر عدد من النقاد أن الخطوة تمثل استخفافاً بعقول الجمهور، مطالبين الجهات المعنية بتوضيح ملابسات اختيار الشعار وفتح تحقيق شفاف، إلى جانب إعادة النظر في القرار بما يحفظ مكانة النادي.

وفي المقابل، تحوّل الموضوع إلى مادة للسخرية على مواقع التواصل، حيث تداول المستخدمون صوراً ومقارنات تُظهر أوجه التشابه بين الشعارين، مع دعوات لإعادة تصميم شعار ينسجم مع اسم نادي الموصل وتاريخه الرياضي.

وفي هذا السياق، قال ناصر يوسف في منشور على "فيسبوك": "تمخض الجمل فولد فأراً"، متسائلاً عن "آلية اعتماد شعار يُشبه شعار شركة طبية هندية تُدعى Midnapore Scan Centre (MSC)، وهي سلسلة مراكز تشخيص طبي تقع في ولاية البنغال الغربية في الهند، وتقدم خدمات التصوير الإشعاعي والمختبرات، وقد تأسست عام 2023".

وأضاف أن "تجاهل تصاميم أبناء المدينة يثير تساؤلات حول الجهة المستفيدة من هذا القرار"، منتقداً ما وصفه بالاستخفاف، بالقول: "ما هكذا تُورد الإبل".

من جانبه، دعا مستشار محافظ نينوى، حارس محمد، الجماهير إلى "تجاوز موضوع الشعار في الوقت الحالي، مؤكداً في منشور على "فيسبوك" أن "إدارة النادي ستعمل في الموسم المقبل على تصميم شعار جديد من خلال إطلاق مسابقة لاختيار أفضل تصميم يليق بتاريخ النادي".