اعتبرت لجنة الطاقة النيابية العراقية، أن الاستهدافات المتكررة لأبراج الطاقة، "رسالة خطيرة" من قبل بعض الجهات، التي لا تريد أن يكون هناك أمان.

وأكد عضو اللجنة، غالب محمد، في تصريح صحفي، اليوم السبت، أن "استهداف الأبراج يتعلق بالوضع الأمني، إذ إن استهداف الكهرباء مرتبط بالانتخابات من أجل إيصال رسالة تفيد بأن الوضع غير مستقر وأن العراق الذي لا يمكن أن يوفر الحماية لشبكات الكهرباء لا يمكن أن يحمي الانتخابات وصناديق الاقتراع".

يذكر أن عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية العراقية، عباس صروط، أكد في وقت سابق أن معدلات استهداف أبراج الكهرباء في العراق مرتفعة جداً خاصة في الأشهر الأخيرة، مشيراً إلى أن فيها "جنبة سياسية".

وأضاف "وفي ظل وجود ثلاثة جهات مستفيدة من تكرار استهداف الأبراج هم الفاسدين من المقاولين والمتعاونين معهم"، بالاضافة إلى "داعش وهذا أمر تم الاستدلال عليه في الكثير من الحالات".

وتابع أن "حرب الكهرباء مصدر قلق حقيقي نظراً لتداعياته باعتبارها عصب الحياة في المدن والأرياف وتعتمد عليها مئات آلاف كمصدر رزق"، مؤكداً "ضرورة فتح ملف الاستهداف على مصراعيه وبيان حقيقة مايحدث".

وفي وقت سابق، أكدت وزارة الكهرباء العراقية، أن الاستهدافات المتكررة التي طالت أبراج الطاقة ومحطات توليد الكهرباء والإنتاج، "قسم منها ممنهج والقسم الآخر إرهابي"، وهو ما سببت تراجع حجم تجهيز الطاقة في بغداد والمحافظات.

وأكد الناطق باسم الوزارة، أحمد العبادي، أن "المدة القليلة الماضية كانت هي الأقسى على مفاصل الشبكة الكهربائية نتيجة الكم الهائل من الاستهدافات التخريبية التي طالت المنظومة في مناطق عدة من البلاد".

وأشار إلى أن الوزارة "ناشدت الأجهزة الأمنية بفتح تحقيق بهذه الاعتداءات"، مشيراً إلى أنه قد "يكون قسم كبير من هذه الاستهدافات لأغراض سياسية".

وعلى مدى الأيام الماضية، أعلنت السلطات العراقية تعرضت عدد من أبراج وخطوط نقل الطاقة الكهربائية إلى هجمات في محافظات ديالى، وكركوك وصلاح الدين، سببت انقطاعات في التيار الكهربائي.

وعلى أثر الانقطاع الأخير، قرر رئيس حكومة البلاد مصطفى الكاظمي، تشكيل خلية أزمة لمواجهة نقص توفر الكهرباء، وأعلن قبوله استقالة وزير الكهرباء ماجد حنتوش، ومدير عام الشركة العامة لنقل الطاقة، أحمد خيري، ووجه بالتحقيق بقضايا الإهمال، حسب بيان سابق صدر عن مكتبه.

وينتج العراق يوميا ما بين 19 و21 ألف ميجاوات من الطاقة الكهربائية، بينما يتجاوز الاحتياج 30 ألف ميجاوات، ويتم الاستيراد لسد العجز، وفق مسؤولين في قطاع الكهرباء.

ومنذ سنوات، يشهد العراق احتجاجات شعبية على الانقطاع المتكرر للكهرباء، وخاصة في فصل الصيف، إذا تصل درجات الحرارة أحيانا 50 مئوية.