أكد المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان، اليوم السبت، أن ملف حصر السلاح بيد الدولة وتفكيك أي تحركات مسلحة خارج إطار القانون قضية وجودية غير قابلة للمساومة، مشيراً إلى أن التفاهمات مع الإقليم تمثل ترجمة عملية لتحول المنجز الأمني العسكري إلى مظلة ضامنة.
وقال النعمان للوكالة الرسمية وتابعته شبكة "الساعة"، إنه "يجب أن يدرك الجميع أن الدولة العراقية بمؤسساتها العسكرية والأمنية غادرت تماماً مرحلة رد الفعل، وانتقلت بالكامل إلى مرحلة الردع الاستراتيجي وفرض السيادة المطلقة".
وأضاف أن "عقيدة العمل الأمني اليوم، وبتوجيه مباشر وحازم من رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني، تجاوزت مفهوم الدفاع أو انتظار التهديدات لتستقر عند منهجية المبادرة الهجومية وتصفير المخاطر في مهدها".
وأوضح النعمان أن "موقف الحكومة قاطع ولا يحمل أي تأويل؛ إن ملف حصر السلاح بيد الدولة، وتفكيك أي تحركات مسلحة خارج إطار ووصاية القيادة العسكرية المشتركة، هو قضية وجودية وثابت سيادي غير قابل للمساومة أو الالتفاف تحت أي مسمى".
وأكد أن "زمن التسويات على حساب سلطة الدولة قد ولى إلى غير رجعة، فالقانون هو الفيصل الوحيد والملزم لجميع الأطراف دون استثناء".
وحول التفاهمات مع الإقليم، أشار إلى أن "التنسيق رفيع المستوى بين القوات الاتحادية وقوات البيشمركة، والذي ترجم ميدانياً في التفاهمات الأخيرة بأربيل لحماية الشركات النفطية والمنشآت الحيوية، يعكس وحدة القرار الأمني في حماية الثروة القومية لكل العراقيين".
وتابع أن "هذه الحماية الصارمة لا تقتصر على الأرض فقط، بل تمتد لتشمل الأمن السيبراني للبنى التحتية الرقمية للدولة، بالتوازي مع حرب شرسة ومستمرة لتفكيك الرؤوس الكبيرة لشبكات تجارة المخدرات الدولية وتجفيف منابعها المالية".
وبين النعمان أن "رسالتنا إلى الداخل والخارج واضحة وصريحة، العراق اليوم يمتلك منظومة أمنية متكاملة، صلبة، وممسكة بزمام المبادرة بالكامل"، لافتاً إلى أن "أي طرف أو جهة، داخلياً كان أم خارجياً، يحاول تعطيل عجلة البناء الاقتصادي أو المساس بالأمن القومي والاجتماعي، سيجد أمامه ترسانة عسكرية وقانونية لا ترحم".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام