أكد رئيس هيئة النزاهة الاتحادية، محمد علي اللامي، اليوم السبت، أن الهيئة ماضية في إجراءاتها لحماية المال العام وملاحقة ملفات الفساد، مشدداً على أن عمليات تدقيق العقود الحكومية، خصوصاً في قطاعي النفط والكهرباء وبقية مؤسسات الدولة، تجري وفق معايير مهنية عالية وحياد كامل، بهدف كشف أوجه الخلل ومحاسبة المقصرين وفق القانون.

وخلال لقائه الفرق التحقيقية المكلّفة بمراجعة العقود الحكومية، دعا اللامي إلى "تسريع وتيرة العمل في التدقيق والتحقيق، مع الالتزام بالدقة والموضوعية في دراسة الملفات، بما يضمن حماية حقوق الدولة والحفاظ على المال العام، وصولاً إلى إحالة النتائج المكتملة إلى الجهات القضائية المختصة".

وأشار إلى "ما حققته الهيئة خلال الفترة الماضية من نتائج، تمثلت في إحالة عدد من المتهمين بقضايا فساد إلى القضاء"، مؤكداً أن "ذلك جاء نتيجة تعاون الأجهزة الرقابية مع الجهات القضائية والتنفيذية، إضافة إلى دور الشرفاء من أبناء الوطن"، معتبراً أن "الفاسدين يمثلون قلة محدودة، في حين يشكل النزيهون الغالبية الداعمة لجهود الإصلاح".

ودعا اللامي المواطنين إلى "الإسهام في مكافحة الفساد عبر الإبلاغ عن المخالفات وحالات الكسب غير المشروع"، لافتاً إلى "وجود آليات رسمية لتلقي المعلومات والإخبارات بما يضمن حماية المبلّغين وتعزيز التعاون مع الجهات المختصة".

كما أكد أن "المرحلة الحالية تمثل فرصة مهمة لتقليص الفساد والحد من مخاطره، في ظل الدعم الذي تحظى به الهيئة من السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، إلى جانب المتابعة المباشرة من رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي، بما يعزز جهود فرض سيادة القانون وصون المال العام".

يُذكر أن الهيئة كانت قد شكّلت أواخر أيار الماضي فرق عمل تخصصية بإشراف مباشر من رئاسة الهيئة، لتدقيق عدد من العقود الحكومية المهمة والتحقق من سلامتها القانونية، وتشخيص المخالفات والمتسببين بضرر المال العام، تمهيداً لعرض نتائج التحقيق أمام القضاء.