أثار توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز تساؤلات داخل العراق بشأن مستقبل التوازنات السياسية والأمنية، خصوصاً ما يتعلق بخطة "حصر السلاح بيد الدولة"، وذلك بحسب صحيفة "الشرق الأوسط".

وذكرت الصحيفة في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، نقلاً عن مصادرها، أن "كلاً من إيران والولايات المتحدة لا تريدان العراق ساحة حرب، ما يسمح باستثمار هذه الفرصة من قبل العراقيين في حال أظهروا إرادة سياسية على ذلك".

وأضافت أن "ملف الفصائل مرتبط بشكل أو بآخر بإيران والنفوذ الإيراني في العراق"، مبينة أن "إيران ستعيد حساباتها وهندسة بعض الفصائل في العراق بعد إنجاز الاتفاق مع الولايات المتحدة، وفي ضوء خريطة الشرق الأوسط الجديد".

وأشار التقرير إلى أن "إيران أوعزت لبعض الفصائل بالاندماج في المؤسسة العسكرية الرسمية، وهو ما يعني أن النفوذ الإيراني سيتبدل بشكل أو بآخر، لصالحها بالطبع".

وبين أن "الفصائل التي ما تزال ترفض حصر السلاح، طبقاً لإجراءات الحكومة العراقية، تنتظر أوامر إيران مع الوقت لإسكات البنادق، لأن المرحلة الراهنة تتطلب بناء علاقات جديدة في المنطقة"، داعياً القوى السياسية العراقية إلى "تحويل المعادلة الجديدة في المنطقة إلى فرص نجاح".

وتابع أن "الفصائل المسلحة في العراق، الأساسية والثانوية على حد سواء، اندمجت في المؤسسات الأمنية للدولة وفكّت ارتباطها وأصبحت جزءاً من منظومة الدولة، بينما ما يزال فصيلان أو ربما ثلاثة يمتنعون عن تسليم سلاحهم".

ولفت إلى "استخدام أدوات القانون ضد أي ممارسات عنيفة أو أي عمل مسلح من شأنه تقويض الأمن القومي".