أكد المتحدث باسم الحكومة، حيدر العبودي، اليوم الأربعاء، التوجه لإنشاء محطات غاز عائمة استراتيجية في خور الزبير، تنفذها شركات أمريكية متخصصة، بهدف تأمين وقود الطاقة، وذلك عقب زيارة مبعوث الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، توم برّاك، إلى العراق.

وبيّن العبودي، في تصريح للوكالة الرسمية تابعته شبكة "الساعة"، أن "حقيبة زيارة رئيس الوزراء إلى واشنطن تتضمن ملفات الشراكة وأفق التعاون الاستراتيجي بين البلدين"، مشيراً إلى أن "الملفين الأمني والاقتصادي يمثلان المرتكز الأبرز في هذه الجولة".

وقال إن "الرؤية الحكومية ترتكز على جعل الاقتصاد محركاً أساسياً للدولة لتوفير مناخ مستقر واقتصاد منتج وشراكات متوازنة".

وأوضح أن "ملامح هذا التوجه بدأت تتجسد عبر المنهاج الوزاري، وصولاً إلى ملفات الأمن الداخلي، وفي مقدمتها حصر السلاح بيد الدولة وتوحيد القرار الأمني تحت سلطة القائد العام للقوات المسلحة".

وأضاف أن "الحكومة تمارس سيادتها وفق الدستور الذي يمنع أشكال السلاح غير المنظم، ويمنح السلطة التنفيذية صلاحيات إدارة هذا الملف قانونياً".

وفيما يتعلق باللقاء مع المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص، أشار العبودي إلى أن "الحكومة تنظر إليه في إطار شراكة عراقية–أمريكية قائمة على ملفات متعددة وأطر استراتيجية".

وبشأن الاستثمار ودخول الشركات الأجنبية، أوضح أن "اللقاءات تضمنت مناقشة تسهيل دخول الشركات الأمريكية، خصوصاً في مشاريع الطاقة والكهرباء"، لافتاً إلى "وضع مؤشرات لإنشاء محطات عائمة للغاز المسال في خور الزبير".

وأكد أن "هذه المحطات ستوفر بيئة لاستقبال الغاز المسال وتحويله لتلبية احتياجات محطات توليد الكهرباء، خاصة خلال أوقات الذروة".

وفيما يخص الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء إلى البيت الأبيض، قال العبودي إن "حقيبة الزيارة تتضمن ملفات الشراكة والتعاون الاستراتيجي بين بغداد وواشنطن"، موضحاً أن "الملفين الأمني والاقتصادي يمثلان الأولوية".

وأضاف أن "قرار حصر السلاح بيد الدولة قرار وطني، فيما يرى المجتمع الدولي أن العراق يمضي في تعزيز سيادته".

وأشار إلى أن "العراق يقترب من إنهاء وجود التحالف الدولي بحلول أيلول المقبل، بعد مسيرة الحرب ضد الإرهاب منذ عام 2014"، مؤكداً أن "ذلك يمثل بداية مرحلة جديدة من التنمية".

وزاد أن "المنطقة تشهد تداخل مصالح اقتصادية ونفطية وتجارية، ما يتطلب تعزيز التفاهمات الإقليمية"، لافتاً إلى أن "الحكومة تعمل على إعداد خارطة طريق تنموية تعتمد موازنة البرامج لضمان استدامة تمويل المشاريع الحيوية".