كشفت صحيفة "الشرق الأوسط" تفاصيل خطة أمريكية تهدف إلى إبعاد العراق عن تداعيات التفاوض مع إيران، في وقت يسعى فيه رئيس الوزراء علي الزيدي إلى تعزيز الاستقرار الداخلي وتجنب أزمات اقتصادية قد تهدد حكومته.

وذكرت الصحيفة، في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، نقلاً عن مصادرها، أن "المسؤولين الأمريكيين يسعون إلى تحقيق أقصى قدر ممكن من المكاسب في بغداد على حساب إيران، تحسباً لحصول الأخيرة على الموارد والوقت الكافيين لاستعادة نفوذها في المنطقة".

وأضافت أن "الرئيس الأمريكي يرغب في أن تتحول الحكومة العراقية الجديدة إلى (قصة نجاح)، إلا أن الدوائر الاستخبارية الأمريكية المعنية بالعراق شديدة الحذر في تبني هذا التقييم في الوقت الراهن".

وأشارت إلى أن "كثيرين داخل الإطار التنسيقي باتوا أكثر واقعية في الاستجابة لخطة حصر السلاح"، مبينة أن "هناك من ينظر إليها على أنها عربون لكسب ثقة لاعبين إقليميين ودوليين كانوا على وشك اتخاذ قرار بفرض عزلة على العراق".

ولفتت إلى أن "بعض قادة التحالف شاركوا خلال الاجتماعات الأخيرة مخاوف من مقاربة أمنية وسياسية جديدة يجري اعتمادها في المحيط العربي، قد تصنف العراق، في أفضل الأحوال، دولة غير صديقة".

وأكدت أن "الخطة، التي شملت حتى الآن 3 فصائل مسلحة، تهدف إلى معالجة خلل أصاب علاقة العراق بدول عربية وخليجية".

وبينت أن "مسؤولاً أمريكياً أبلغ زعيمين في تحالف الإطار التنسيقي مطلع حزيران الجاري أن الولايات المتحدة ترى أن الخطة المعلن عنها بحاجة إلى مزيد من الوضوح، في ظل غياب آليات شفافة يمكن التحقق من خلالها من أن الفصائل المسلحة لن تكون قادرة على الوصول إلى أسلحتها".

وتابعت أن "المسؤول الأمريكي اعتبر العملية الراهنة خطوة واعدة لم تكن متاحة قبل سنوات، كما أبدى تفهماً لعدم القدرة على تنفيذ خطوات ثورية وصادمة لنزع السلاح، إلا أن التقييم الأمريكي لنجاح العملية يرتبط بإزالة المخاوف من كونها مجرد عملية شكلية".