أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي، أن لقاء رئيس الوزراء علي الزيدي مع المبعوث الأمريكي توم براك لم يتطرق إلى ملف الوزارات غير المحسومة، مبيناً أن النقاش ركز على دور الشركات الأمريكية في دعم قطاع الكهرباء، خاصة مشاريع الغاز والمنصات العائمة في البصرة.

وقال العبودي في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "لقاء رئيس الوزراء علي الزيدي مع المبعوث الأمريكي توم براك اتسم بمعطيات عدة، من بينها نقل تطلع إدارة البيت الأبيض إلى استقبال الزيدي في زيارة مرتقبة منتصف تموز المقبل، والتي ستتناول ملفات الأمن والاقتصاد والعلاقات الثنائية والشراكة الاستراتيجية بين البلدين".

وأضاف أن "ملف حصر السلاح كان حاضراً خلال اللقاء من خلال استعراض إجراءات الحكومة العراقية، وليس كما يُصوَّر على أنه ملف مفتوح، إذ إن الحكومة باشرت منذ تسلمها مهامها وجعلت من هذا الملف أحد أبرز محاور برنامجها الوزاري إلى جانب إنفاذ سلطة القانون".

وأردف أن "السلاح غير المنظم تتعامل معه الحكومة على أنه ملف داخلي يحتاج إلى حلول سياسية وإجرائية، وقد بدأت خطوات فعلية لتنظيمه، استناداً إلى التزام القوى التي تمتثل لها بعض التشكيلات المسلحة بالانخراط ضمن إطار الدولة واحترام سيادتها".

وأشار إلى أن "أيلول المقبل سيشهد انتهاء مهام قوات التحالف الدولي في العراق، ما ينسجم مع التفاهمات المشتركة، ويسهم في إنهاء أسباب وجود السلاح غير المنظم".

وبيّن أن "حصر السلاح لا يعني جمعه مادياً فقط، بل توحيد القرار الأمني بيد الدولة ومنع أي إيعازات سياسية خارجة عن المنظومة الرسمية"، مؤكداً أن "الحكومة تعمل على تعزيز سيادة الدولة عبر توحيد الأوامر الأمنية ضمن الأطر الدستورية".

ولفت العبودي إلى أن "منهجية الحكومة تعتمد على منع أي تدخل خارجي أو سياسي في ملف التشكيلات المسلحة غير المنضوية رسمياً، وقد شملت الإجراءات جرد العناصر وتسليم السلاح والخضوع الكامل لسلطة القائد العام للقوات المسلحة".

وبشأن الرقابة الأمريكية على الملف، أوضح أن "حصر السلاح قرار وطني بامتياز يتبناه القائد العام للقوات المسلحة، وقد جاء نتيجة توافق سياسي داخلي واسع لتطبيع الوضع الأمني وإنهاء آثار مرحلة 2014".

وتابع أن "حصر السلاح يمثل ركناً أساسياً من سيادة الدولة العراقية، ويعكس قدرة الحكومة على فرض سلطتها القانونية على كامل الأراضي العراقية وفق الدستور".

وفيما يتعلق بالعلاقات الثنائية، أشار العبودي إلى أن "البيان المشترك بين الجانبين ركز على تعزيز الشراكة العراقية الأمريكية، ودعم مشاريع الطاقة، ولا سيما في قطاع الكهرباء ومحطات الغاز المسال في البصرة".