كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون أمريكيون عن وجود ارتباط محتمل بين إصابات الرأس والدماغ الرضية وزيادة خطر الوفاة بسرطان الدماغ، بعد تحليل بيانات أكثر من 20 ألف شخص تعرضوا لصدمات في الجمجمة والدماغ.
واعتمد الباحثون على مقارنة معدلات الوفيات الناتجة عن سرطان الدماغ بين المصابين بإصابات دماغية والمعدلات المسجلة لدى عموم السكان، حيث أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تعرضوا لصدمات في الرأس كانوا أكثر عرضة للوفاة بسرطان الدماغ بمقدار 1.75 مرة مقارنة بالمعدل الطبيعي.
وأشارت الدراسة، التي شملت بيانات جُمعت بين عامي 1987 و2024، إلى أن أعلى مستويات الخطر سُجلت لدى المصابين بطلقات نارية في الرأس، إذ ارتفعت احتمالية وفاتهم بأورام الدماغ إلى أكثر من 14 ضعفاً مقارنة بغيرهم، كما لوحظت معدلات مرتفعة لدى بعض المصابين بإصابات دماغية خفيفة ومعقدة.
ورجح الباحثون أن يكون الالتهاب المزمن الناتج عن تلف أنسجة الدماغ بعد الإصابة، والذي قد يستمر لسنوات طويلة، أحد العوامل الرئيسية وراء هذه النتائج، مؤكدين ضرورة النظر إلى إصابات الدماغ الرضية باعتبارها عاملاً قد يترك آثاراً صحية طويلة الأمد، وليس مجرد مشكلة طبية مؤقتة.
كما دعمت دراسة سابقة أجراها باحثون في معهد السرطان بجامعة لندن هذه الفرضية، بعدما أشارت إلى أن إصابات الرأس قد تسهم في تطور الورم الدبقي، أحد أكثر أنواع سرطانات الدماغ شراسة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام