أكد رئيس مجلس النواب، هيبت الحلبوسي، اليوم الخميس، أن العراق متمسك بموقفه السيادي الرافض لتحويل أراضيه إلى ساحة للصراعات الإقليمية والدولية، مشدداً على أن بغداد لن تكون منصة للإضرار بأمن واستقرار أي دولة عربية.
وقال الحلبوسي، في كلمة ألقاها أمام المؤتمر التاسع والثلاثين للاتحاد البرلماني العربي المنعقد عبر الاتصال المرئي، بحسب بيان صادر عن مكتبه، إن "جمهورية العراق تؤكد انطلاقها من مبدأٍ سيادي راسخ وثابت لا يتبدل، وهو أن سيادة الدول ليست شعاراً يُرفع، بل التزام يُصان، ومن هنا نعلن بوضوح لا يحتمل التأويل أن العراق لن يكون ساحةً لتصفية النزاعات الإقليمية والدولية، ولا ممراً لأي عدوان، ولا منصة للإضرار بأمن واستقرار أي دولة عربية، ونرفض رفضاً قاطعاً أي اعتداءٍ على أي دولة، أياً كان مصدره وذريعته".
وأضاف أن "أمن منطقتنا العربية كُلٌّ لا يتجزأ، واستقرارها مسؤولية تضامنية جماعية"، مؤكداً أن "العراق يعتز بجذوره وانتمائه العربي، ويفخر بامتداده مع أشقائه، ويعمل جاهداً على مدِّ جسور الشراكة الوثيقة القائمة على أسس الأخوة والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة".
وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، شدد الحلبوسي على أن "القضية الفلسطينية ستبقى هي البوصلة التي لا تنحرف، وقضية العرب الأولى المركزية، وستظل في صدارة أولويات السياسة الخارجية للعراق"، مؤكداً "دعم بغداد المطلق لحقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته الوطنية المستقلة ذات السيادة الكاملة وعاصمتها مدينة القدس".
كما جدد موقف العراق الثابت "في دعم الجمهورية اللبنانية الشقيقة، ومساندتها في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وصون استقرارها وبسط سيادتها على كامل أراضيها، في وجه الاعتداءات الغاشمة والخروقات السافرة التي يرتكبها الكيان الصهيوني يومياً مستهيناً بالقرارات والمواثيق الدولية".
وأكد الحلبوسي "تضامن العراق التام والكامل مع الدول العربية التي تمر بظروف استثنائية، كسوريا واليمن وليبيا والصومال"، داعياً إلى "تعزيز التنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة".
واختتم كلمته بالقول: "إننا نؤمن بأن وحدة الموقف البرلماني العربي باتت اليوم ضرورةً ملحةً لمواكبة حجم التحديات المتصاعدة والإسهام بفاعليةٍ في ترسيخ الأمن والاستقرار والتنمية في منطقتنا"، مجدداً "التزام العراق بدعم كل جهدٍ يرمي لتوحيد الصف العربي وترسيخ الاستقرار، تلبيةً لطموحات شعوبنا في غدٍ آمنٍ ومستقبلٍ مزدهر".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام