صادق مجلس وزراء إقليم كردستان، اليوم الأربعاء، على مقترح تشكيل هيئة وزارية عليا للتنسيق الدائم بين الإقليم والحكومة الاتحادية، بهدف معالجة الملفات العالقة بين الجانبين ضمن إطار مؤسساتي مشترك.

وذكر مجلس وزراء الإقليم في بيان تلقته "الساعة"، أن "مجلس وزراء إقليم كردستان عقد اجتماعه الاعتيادي برئاسة رئيس مجلس الوزراء مسرور بارزاني وبحضور نائب رئيس مجلس الوزراء قوباد طالباني، حيث ناقش عدداً من الملفات المهمة المدرجة على جدول أعماله".

وأوضح البيان أن "رئيس مجلس الوزراء استعرض خلال الاجتماع نتائج زيارته الأخيرة إلى بغداد، مؤكداً أهمية وضع خارطة طريق لمواصلة التفاوض بشأن القضايا العالقة بين إقليم كردستان والحكومة الاتحادية"، مقترحاً "تشكيل هيئة وزارية عليا للتنسيق الدائم تضم الوزراء والمسؤولين المعنيين في الحكومتين الاتحادية والإقليمية".

من جانبه، أكد نائب رئيس مجلس الوزراء "أهمية إنشاء هذه الهيئة"، مبيناً أن "الخطوة تهدف إلى إيجاد إطار مؤسساتي لمعالجة الخلافات بين الإقليم والحكومة الاتحادية بما يسهم في تسريع حل المشكلات بين الطرفين".

وأضاف البيان أن "مجلس الوزراء صادق على المقترح بعد مناقشة تفاصيل وآلية تشكيل الهيئة، وقرر إحالته إلى الحكومة الاتحادية لاتخاذ قرار مشترك بشأنه".

وفي ملف النفط، ناقش المجلس آخر المستجدات مع الحكومة الاتحادية ومخرجات الاجتماع الأخير الذي جمع وفد الإقليم وممثلي الشركات النفطية مع رئيس مجلس الوزراء والجهات المعنية في بغداد.

وأكد المجلس "دعم إقليم كردستان للحكومة الاتحادية برئاسة علي الزيدي في مواجهة التحديات المالية التي يمر بها العراق"، موجهاً وزير الثروات الطبيعية والوفد المفاوض بـ"تسريع الإجراءات للبدء بأقرب وقت ممكن برفع مستويات التصدير عبر أنبوب نفط إقليم كردستان وإيداع الإيرادات في الخزينة الاتحادية".

وأشار إلى أن "الشركات النفطية أصبحت ملزمة بزيادة الإنتاج واستئناف التصدير خلال الأيام القليلة المقبلة"، وذلك بعد "التطمينات التي قدمها رئيس مجلس الوزراء الاتحادي بشأن حماية قطاع النفط والطاقة في الإقليم وتعويض أي خسائر قد تنتج عن هجمات تستهدف منشآت الطاقة".

كما بحث المجلس ملف الإيرادات المحلية وتطبيق نظام "أسيكودا" في منافذ الإقليم، حيث قدم وزير المالية والاقتصاد تقريراً أظهر أن "الإيرادات العامة خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026 سجلت تراجعاً ملحوظاً مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025".

وبحسب التقرير، فإن "الإيرادات الشهرية للإقليم انخفضت بنسبة تجاوزت 70% نتيجة ظروف الحرب والتوترات الإقليمية، فضلاً عن عدم حسم ملف نظام أسيكودا الكمركي"، ما دفع حكومة الإقليم إلى مطالبة الحكومة الاتحادية بـ"إعادة النظر في مبلغ 120 مليار دينار المطلوب تسديده كحصة للخزينة الاتحادية".

وشدد المجلس على "ضرورة عقد المجلس الوزاري الاتحادي للاقتصاد اجتماعاً عاجلاً للمصادقة على التفاهم الأولي الموقع بين الجانبين في نيسان الماضي بشأن تطبيق نظام أسيكودا"، مؤكداً أن "حسم هذا الملف سيسهم في زيادة إيرادات المنافذ الحدودية وتنشيط الحركة التجارية ودعم الاقتصاد العراقي".