كشفت مصادر عراقية عن عاصفة تغييرات متوقعة في العراق قد تطيح بنحو "3 آلاف موظف رفيع" محسوبين على الفصائل المسلحة، في حال رفضت واشنطن وساطة بغداد الرامية إلى تجميد ما يُعرف بـ "اجتثاث الفصائل"، وذلك وفقاً لصحيفة "المدى".

وذكرت الصحيفة في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، نقلاً عن مصادرها، أن "أي رفض أمريكي لمنح الفصائل مزيداً من الوقت سيقود إلى عاصفة تغييرات داخل مؤسسات الدولة، وهو ما تصفه أوساط شيعية باجتثاث الفصائل من الإدارات العليا".

وأضافت أن "الإجراءات الأمريكية لن تقتصر على منع ممثلي الفصائل من الوزارات، بل ستمتد أيضاً إلى الدرجات الخاصة والمناصب الحساسة".

وأكدت أن "نحو 3 آلاف موظف رفيع المستوى (الدرجات الخاصة) قد تطالهم التغييرات، بينهم مسؤولون في السلك الدبلوماسي والمؤسسات العسكرية والمالية والهيئات المستقلة، على خلفية ارتباطهم بفصائل تعتبرها واشنطن محظورة".

وأشارت إلى أنه "لا ينبغي النظر إلى ملف الحشد وحصر السلاح بوصفه مجرد وصفة إصلاحية تنتهي بنزع السلاح وإخضاعهم لهيكلية القوات المسلحة، بل يُنظر إلى النظام السياسي كمنظومة متكاملة بعيدة عن هيمنة طهران، وكلها عناصر مترابطة يُراد إبعادها عن فيلق القدس".

وتابعت أن "هذا ما يجعل التجربة العراقية مختلفة بصورة عميقة، وأن واشنطن لن تتقبل هنا حلولاً وسطية، وأن كلفة الفشل سيدفعها الإطار ومكونات الحكومة".

وأضاف التقرير أن "الزيدي، وبحكم علاقة سابقة جمعته ببترايوس خلال وجود الأخير في العراق إبان مشروع الصحوات بين عامي 2006 و2007، طلب منه لعب دور الوسيط".

وبيّن أن "هناك كتلة تمثل أكثر من 100 نائب لا يمكن حرمانها من الحصول على مناصب وزارية"، مشيراً إلى أن "هناك مبالغات في تصوير الموقف الأميركي من بعض المناصب، ومنها مثلاً تغيير منصب نائب رئيس البرلمان، الذي يشغله حالياً عدنان فيحان، القيادي في 'العصائب'، التي حُرمت من حصتها الوزارية".

وأوضح أن "تمرير ما تبقى من الحكومة بعد عطلة العيد لا يعني بالضرورة اليوم التالي للعطلة، فقد يمتد الأمر إلى شهر أو شهرين".

وأردف أن "جزءاً من التأخير يرتبط بالموقف الأميركي، فيما يرتبط الجزء الآخر باستمرار الخلافات داخل الإطار التنسيقي بشأن الوزارات المختلف عليها".

ولفت إلى "وجود تقاطع واضح في وجهات النظر بين كتل إطارية وحتى سنية، خصوصاً حول وزارتي الداخلية والتعليم، إضافة إلى استحقاقات كتلة عزم".