بحثت هيئة النزاهة الاتحادية مع هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في المملكة العربية السعودية، اليوم الاثنين، آليات تعزيز التعاون المشترك في مجال استرداد الأموال المتحصلة من جرائم الفساد، ضمن إطار مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين.

وذكرت الهيئة، في بيان تلقته "الساعة"، أن "الحوارات المشتركة جاءت في سياق تنامي العلاقات العراقية – السعودية وتوسيع التعاون في مكافحة الفساد ومواجهة الجرائم العابرة للحدود".

وأكدت الهيئة، خلال الفعاليات التي شارك فيها عدد من موظفي الجانبين، أن "التعاون بين بغداد والرياض يشهد تطوراً متصاعداً في مجالات منع الفساد ومكافحته، إلى جانب تبادل الخبرات الفنية والقانونية".

ودعت الهيئة إلى "تشكيل تحالف دولي فاعل لكسر قيود استرداد الأموال والمطلوبين، عبر تجاوز معوقات اختلاف التشريعات والأنظمة القانونية، إضافة إلى تحديات السرية المصرفية وازدواج الجنسية وقضايا الهجرة واللجوء".

من جانبه، استعرض المدير العام لدائرة الاسترداد أبرز عمليات الاسترداد التي حققها العراق، موضحاً أن "من بينها استعادة عشرات الملايين من الدولارات من سويسرا، تعود لأموال جرى الاستيلاء عليها قبل عام 2003 من قبل أحد عناصر النظام السابق، بعد استغلاله برنامج النفط مقابل الغذاء ومحاولة إخفاء مصادر الأموال وتسجيلها باسمه".

وأشار إلى أن "عمليات التحري والتنسيق مع جهات وطنية ودولية عدة أسهمت في استعادة تلك الأموال، كاشفاً في الوقت نفسه عن وجود تفاهمات شبه نهائية مع إحدى الدول العربية لاسترداد أموال متحصلة من عمليات سرقة واختلاس هُربت إلى دولتين من قبل إحدى المدانات وتتعلق بإحدى مؤسسات الدولة العراقية".

وأضاف البيان أن "المشاركين في الحوارات، التي عقدت عبر دائرة إلكترونية، ناقشوا أبرز معوقات الاسترداد وسبل الاستفادة من دعم المنظمات الدولية المختصة، مع التأكيد على أهمية مذكرات التفاهم الثنائية، خصوصاً مع الدول الأطراف في الاتفاقيتين الأممية والعربية لمكافحة الفساد، وضرورة توسيع التعاون وتنظيم فعاليات تخصصية مشتركة في مجال النزاهة ومكافحة الفساد".