أكد رئيس تحالف السيادة خميس الخنجر، اليوم الخميس، أن الفصائل التي تنفذ الاعتداءات على دول الجوار هي ذاتها التي ارتكبت جرائم الإخفاء القسري وتهجير وتشريد مئات الآلاف من العراقيين من مدنهم ومنازلهم منذ 12 عاماً، في جرف الصخر والعويسات والعوجة والسعدية وذراع دجلة، وفي قرى وبلدات ونواحٍ عدة في محافظات ديالى وصلاح الدين والأنبار ونينوى.
وقال الخنجر، في بيان تابعته شبكة "الساعة"، إن "استمرار تنفيذ الاعتداءات ضد دول الخليج العربي والأردن وسوريا انطلاقاً من الأراضي العراقية، يمثل أوضح تعبير عن تحول السلاح المنفلت في العراق من ملف داخلي إلى مشكلة عابرة للحدود، تمس أمن المنطقة واستقرارها، وتضع الدولة والعملية السياسية أمام مسؤولياتها السيادية والقانونية والأخلاقية".
وأضاف أن "إلى جانب صناعة خطاب الكراهية والتحريض الطائفي اليومي عبر مكائن إعلامية مملوكة للفصائل والموجهة ضد محيط العراق العربي، تتواصل التهديدات وتشن الاعتداءات لتحقيق مصالح خارجية، بما يكشف خطورة ترك القرار الأمني والسياسي رهينة لقوى مسلحة لا تخضع لإرادة الدولة ولا تلتزم بالدستور والقانون".
وبيّن أن "حماية أمن العراق لا تنفصل عن حماية أمن جواره العربي، وأن أي اعتداء ينطلق من الأراضي العراقية باتجاه دول الخليج أو الأردن أو سوريا لا يمثل العراقيين ولا يعبر عن مصلحة وطنية، بل يكرس صورة خطيرة عن محاولة اختطاف الدولة ومصادرة قرارها، ويعرض العراق لعزلة وأزمات لا مصلحة لأحد بها سوى الجهات التي تعمل لحساب مشاريع خارجية".
وأوضح أن "الواجب الوطني يستوجب اتخاذ إجراءات حاسمة لفرض سيادة الدولة، وضمان احتكارها القرار الأمني والسياسي، وإنهاء مظاهر السلاح خارج الدستور والقانون، ومحاسبة الجهات التي تستخدم الأراضي العراقية منصة للتهديد والاعتداء أو لنشر الكراهية والتحريض ضد الدول العربية".
وأكد أن "الفصائل التي تنفذ هذه الاعتداءات هي ذاتها التي ارتكبت جرائم الإخفاء القسري بحق العراقيين على الهوية في بزيبز والرزازة والصقلاوية والكيلو 160 وسيطرة بادوش وبوابة تكريت وجزيرة سامراء والجلام والبو دبور والفرحاتية وصدر اليوسفية والسجر والصوفية".
ولفت إلى أنها "تورطت في تهجير وتشريد مئات الآلاف من العراقيين منذ 12 عاماً في جرف الصخر والعويسات والعوجة والسعدية وذراع دجلة، وفي مناطق عدة من ديالى وصلاح الدين والأنبار ونينوى".
وأضاف أن "العراقيين كانوا أول ضحايا هذه الجماعات الخارجة عن القانون، وأن معاناتهم مستمرة منذ أكثر من عقدين، على حساب سيادة العراق وأمنه ونسيجه الاجتماعي وعلاقاته مع محيطه العربي".
وأشار إلى أن "إنهاء هذا الخطر يبدأ من قرار عراقي شجاع يعيد للدولة هيبتها وللقانون سلطته، وللمواطن أمنه، ويعيد للعراق مكانته دولة عربية مستقلة ذات سيادة، لا ساحة لصراعات الآخرين ولا منصة لتهديد الجوار".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام