أبلغ قائد فيلق القدس الإيراني، إسماعيل قاآني، قيادات في الإطار التنسيقي والفصائل المسلحة خلال لقاءات أخيرة في بغداد، بأن أي خطوة تستهدف نزع سلاح الفصائل أو إعادة هيكلة هيئة الحشد الشعبي تمثل "خطًّا أحمر" بالنسبة لمحور المقاومة.
وذكرت مؤسسة "ريسبونسيبل ستات كرافت"، في تقرير ترجمته شبكة "الساعة"، أن "الدعم الأمريكي لرئيس الوزراء العراقي الجديد جاء في سياق مقاربة مشروطة تهدف إلى تقليص نفوذ الفصائل القريبة من إيران، وتشديد الرقابة على شبكاتها المالية والاقتصادية، ووضع ضوابط أوسع على تمويلها وحركتها في البلاد".
وأشار التقرير إلى أن "نفوذ الفصائل المسلحة لم يعد قائمًا فقط على بعد الدور العسكري، بل إنها تملك اليوم شبكات اقتصادية واسعة تتضمن شركات ومشاريع ومنافذ جمركية ونفوذًا داخل عدد من مؤسسات الدولة والقطاعات السيادية، ما جعل الحدود بين السلطة الرسمية وغير الرسمية أكثر غموضًا وتعقيدًا".
ونقل التقرير عن تقديرات سياسية عراقية أن "خيار الاحتواء والدمج التدريجي للفصائل في هيكل الدولة يُنظر إليه حاليًا على أنه أكثر ترجيحًا من أي مواجهة أمنية أو سياسية مباشرة، خوفًا من أن تؤدي محاولات التفكيك السريع إلى اضطرابات أمنية وداخلية، أو تصدّعات في بنية المؤسسات، لا تُسهم في استقرار النظام السياسي".
وأوضح أن "العراق بات يُنظر إليه، في قراءة جيوسياسية متداولة، كمساحة نفوذ وعمق استراتيجي لإيران، بعد أن كان في الفترات السابقة يُنظر إليه تحديدًا بوصفه الخط الدفاعي الشرقي للعالم العربي، الأمر الذي يعكس تحولًا كبيرًا في المعادلات الإقليمية والدور الوظيفي للدولة العراقية بين المحورين الأمريكي والمحور الإيراني".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام