طالب الاتحاد الأوربي السلطات العراقية "تبرير" سبب "استخدام مطار بغداد لنقل مهاجرين إلى دولة بيلاروسيا"، ودعا مسؤولين كبار في الاتحاد إلى مساعدة ليتوانيا "وعدم الاستسلام أمام ضغوط رئيس بيلاروسيا، ألكسندر لوكاشينكو، واستخدام ورقة المهاجرين ضد البلد الأوروبي.
وذكرت قوات حرس حدود ليتوانيا أنها ألقت القبض على 171 شخصاً أثناء عبورهم من بيلاروسيا مساء الثلاثاء، وهو أكبر عدد يسجل خلال يوم واحد هذا العام، ويرفع هذا العدد الإجمالي للمهاجرين المحتجزين حتى الآن هذا العام إلى 3027 مهاجراً.
وأضافت قوات حرس الحدود أن المهاجرين، وكلهم من العراق، سيحتجزون في مراكز احتجاز المهاجرين المتكدسة بالفعل في ليتوانيا.
وتحدث وزير خارجية الاتحاد، جوزيب بوريل، يوم الثلاثاء، مع وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين "حول طريقة التعامل مع العدد المتزايد من المواطنين العراقيين الذين يعبرون إلى ليتوانيا بشكل غير قانوني من بيلاروس".
وكتب في تدوينة عبير "تويتر": "هذه مسألة تهم ليس فقط دولة عضو واحدة في الاتحاد الأوروبي بل الكتلة بكاملها، نحن نعتمد على دعم العراق".
وقال جوزيب بوريل في مقابلة نشرتها، يوم الخميس، صحيفة "إل باييس" الإسبانية: "تم إنشاء مسار حيث ينقل المهاجرون العراقيون بالطائرة من بغداد إلى مينسك، ثم بالحافلة إلى الحدود الليتوانية التي يعبرونها بشكل غير قانوني، هذا هو رد بيلاروس على العقوبات".
وأضاف: "للأسف، يستخدم المهاجرون مجدداً كسلاح"، فيما لم يصدر أي رد من السلطات العراقية بعد.
وأشار، أدالبرت يانز، الناطق باسم بوريل إلى أن غالبية المهاجرين الذين جرت مرافقتهم إلى ليتوانيا، هم مواطنون عراقيون ولن يمنحوا حق اللجوء.
الضغط على بيلاروسيا
وسجلت ليتوانيا، وهي عضو في الاتحاد الأوروبي وفي حلف شمال الأطلسي، منذ بداية السنة الحالية وصول 2700 مهاجر جديد.
وتستعد الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات اقتصادية جديدة "أشد" ضد نظام الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشنكو.
وقالت مصادر دبلوماسية أوروبية إن العمل جار وستقدّم مقترحات لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي خلال اجتماعهم في 21 أيلول/ سبتمبر المقبل.
وازدادت حركة الهجرة عبر الحدود بشكل كبير منذ فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات هذا العام على مزيد من المسؤولين في بيلاروسيا.
وأمر لوكاشينكو، الذي يطلق عليه لقب آخر ديكتاتور في أوروبا، بشن حملة على معارضين ومحتجين منذ أن أعلن فوزه بسادس ولاية رئاسة في آب/ أغسطس الماضي في انتخابات وصفها الغرب بأنها مزورة.
وكتبت المفوضة الأوروبية للشؤون الداخلية، إيلفا يوهانسون، مذكرة للدول الأعضاء، يوم الخميس، تشير إلى أن "استغلال الناس غير المقبول لأغراض سياسية يجب أن يتوقف. أولويتنا الأولى يجب أن تكون لمساعدة ليتوانيا في تأمين حدودها مع بيلاروسيا"، بحسب ما ذكرت "أسوشيتد برس".
وأضافت "أدعوكم جميعاً للإسهام في هذا الجهد كأولوية".
كما قالت إن 35 فرداً من وكالة الحدود وخفر السواحل الأوروبية (فرونتكس) نشروا الآن في ليتوانيا كما نشر أربعة في لاتفيا المجاورة للاتحاد الأوروبي والتي تحد بيلاروسيا أيضاً، وسيرسل المزيد من الأفراد للمساعدة في مراقبة الحدود.
وأشارت جوهانسون إلى أن المفوضية مستعدة لتقديم 12 مليون يورو لتلبية الاحتياجات العاجلة لاستقبال المهاجرين واللاجئين، كما يمكن لليتوانيا الاستفادة من مساعدات عينية أخرى منها توفير مأوى مؤقت وفقاً لآلية الحماية المدنية في الاتحاد الأوروبي.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام