كشفت مراجعة علمية حديثة أجراها باحثون من جامعة شيكاغو أن الإفراط في تناول اللحوم الحمراء، خصوصا المصنعة منها، يرتبط بزيادة احتمالات الإصابة بعدد من الأمراض المزمنة والخطيرة.
واعتمد الباحثون في دراستهم على تحليل بيانات الأنظمة الغذائية للإنسان القديم، إلى جانب أبحاث طبية حديثة وآليات بيولوجية توضح تأثير اللحوم الحمراء على جسم الإنسان.
وأوضح العلماء أن "اللحوم الحمراء كانت تمثل مصدرا مهما للطاقة والدهون لدى البشر الأوائل، إلا أن أنماط الاستهلاك الحديثة تختلف بشكل كبير عن العادات الغذائية القديمة، سواء من حيث الكميات أو طرق التصنيع والتحضير"
وأظهرت نتائج الدراسة أن "الاستهلاك المنتظم للحوم الحمراء يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وداء السكري من النوع الثاني، وسرطان القولون، فضلا عن زيادة احتمالات الوفاة المبكرة".
وركز الباحثون بشكل خاص على جزيء يعرف باسم "Neu5Gc"، وهو مركب يوجد في اللحوم الحمراء ولا يستطيع جسم الإنسان إنتاجه طبيعيا.
وبيّنت الدراسة أن "هذا الجزيء قد يتراكم داخل أنسجة الجسم بعد تناول اللحوم، ما يؤدي إلى تحفيز الالتهابات المزمنة التي ترتبط بعدد من الأمراض الصحية الخطيرة".
وأكد الباحثون أن "نتائج الدراسة لا تدعو إلى التوقف التام عن تناول اللحوم الحمراء، وإنما تهدف إلى إعادة تقييم العادات الغذائية الحديثة وتقليل الاستهلاك المفرط، مع مراعاة التوازن الغذائي".
وأشاروا إلى أن "معدلات استهلاك اللحوم حاليا تتجاوز بكثير ما اعتاد عليه الإنسان عبر مراحل التطور، الأمر الذي قد يفسر تزايد بعض الأمراض المزمنة المرتبطة بالنظام الغذائي".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام