أكد رئيس الوزراء علي فالح الزيدي، اليوم السبت، أن المرحلة المقبلة يجب أن تكون "مرحلة شراكة حقيقية وتجاوز للخلافات"، فيما تعهد بالعمل بإرادة صادقة لمواجهة التحديات الاقتصادية والخدمية والأمنية، مشيراً إلى أن البرنامج الحكومي يهدف إلى بناء اقتصاد وطني قوي ومتنوع ومستدام.
وقال الزيدي، خلال مراسم تسلمه منصب رئاسة الوزراء، إن "الوطن حملنا أمانة عظيمة ومسؤولية تاريخية"، مبيناً أن منح مجلس النواب الثقة لحكومته جاء "في لحظة دقيقة من تاريخ العراق تتطلب عملاً جاداً من أجل حاضر العراقيين ومستقبلهم".
وأضاف أن "منح الثقة يعد عهداً والتزاماً أمام الله والشعب والتاريخ"، مقدماً شكره لـ"مجلس النواب والقوى السياسية وقادة الإطار التنسيقي لدورهم في إنجاح مسار تشكيل الحكومة".
وشدد رئيس الوزراء على أن "المرحلة المقبلة يجب أن تكون مرحلة شراكة حقيقية وتجاوز للخلافات"، مؤكداً: "نعاهد العراقيين على العمل المخلص والإرادة الصادقة بمواجهة التحديات".
وأشار الزيدي إلى أن "العراق عانى طويلاً من الأزمات الاقتصادية والخدمية رغم ما يمتلكه من ثروات"، لافتاً إلى أن "الحكومة ستطلق برنامجاً إصلاحياً واقتصادياً ومالياً شاملاً يهدف إلى بناء اقتصاد وطني قوي ومتنوع ومستدام، بعيداً عن الاعتماد على مورد واحد، عبر تنشيط مختلف القطاعات الاقتصادية".
وأكد أن "الحكومة ستعمل على حماية المال العام ومحاربة الفساد بكل أشكاله"، موضحاً أن "الفساد لم يعد مجرد خلل إداري بل أصبح عائقاً أمام التنمية وتأخير مسيرة الدولة".
وبيّن أن "ملف توفير فرص العمل للشباب وتقليص البطالة سيكون في مقدمة أولويات الحكومة، من خلال إطلاق مشاريع إنتاجية وتنموية، إلى جانب دعم الاستثمار والقطاع الخاص ليكون شريكاً أساسياً في بناء الاقتصاد الوطني".
وفي ملف التعليم، أوضح الزيدي أن "الحكومة ستدعم القطاع بشكل استثنائي عبر تطوير المناهج وتأهيل المدارس والجامعات ودعم الأسرة التعليمية، فيما أكد المضي بخطط عملية للنهوض بالقطاع الصحي وتحسين الخدمات الطبية وتطوير المستشفيات والمراكز الصحية وتوفير الأدوية في جميع المدن والأرياف".
كما أشار إلى أن "ملف الخدمات والبنى التحتية لن يبقى رهين الوعود المؤجلة بل سيكون ميداناً للعمل الحقيقي"، مؤكداً أن "الحكومة ستعمل على تنفيذ مشاريع استراتيجية في مختلف القطاعات الخدمية".
وأكد الزيدي أن "الحكومة ستكون دولة مؤسسات وقانون وتستمع لصوت المواطن، مع التركيز على ترسيخ الأمن والاستقرار وحماية سيادة العراق، وتعزيز العلاقات العربية والإقليمية والدولية على أساس الاحترام المتبادل".
وعبر رئيس الوزراء عن "بالغ الامتنان لمواقف المرجعية الدينية العليا الحكيمة ودورها في الحفاظ على السلم المجتمعي"، مشيداً بـ"دور المؤسسات الدينية والوطنية لمختلف مكونات الشعب العراقي".
واختتم الزيدي كلمته بالقول: "طريق الإصلاح قد يكون صعباً لكنه ليس مستحيلاً، وسنكون بينكم ومعكم ونعمل لكل بيت عراقي ولكل شاب يبحث عن فرصة عمل".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام