حذّر خبراء في مجال حماية المستهلك من استخدام العبوات البلاستيكية في تجميد الطعام وتسخينه بشكل متكرر، مشيرين إلى أن هذه الممارسة قد تزيد من احتمالية انتقال جزيئات بلاستيكية دقيقة إلى الأطعمة.
وأكدت منظمة "ويتش؟" البريطانية أن "العبوات الزجاجية أو المصنوعة من الفولاذ تُعد خياراً أكثر أماناً واستدامةً لحفظ الطعام في المجمد، نظراً لقدرتها على تحمّل درجات الحرارة المنخفضة دون أن تتعرض للتشقق أو التفتت".
وأوضحت المنظمة أن "البلاستيك قد يصبح أكثر هشاشةً عند التجميد، ما يؤدي إلى إطلاق جزيئات بلاستيكية دقيقة، لا سيما عند إعادة تسخين الطعام داخل العبوات نفسها، خصوصاً في أجهزة الميكروويف".
ورغم ذلك، أشارت إلى أن "العبوات البلاستيكية لا تزال مناسبةً للتخزين والتبريد اليومي، لكنها لا تُعد الخيار الأمثل للاستخدام المتكرر في التجميد أو التسخين"، داعيةً إلى "توفير بدائل أكثر أماناً للأشخاص الذين يعتمدون على تحضير الطعام مسبقاً".
وتُعرف الجسيمات البلاستيكية الدقيقة بأنها قطع صغيرة يقل حجمها عن خمسة مليمترات، تنتج غالباً عن تحلل المنتجات البلاستيكية مع مرور الوقت والاستخدام المتكرر.
وبيّنت المنظمة أن "هذه الجسيمات أصبحت مصدر قلق متزايد على المستويين الصحي والبيئي، في ظل اكتشافها داخل الدم والرئتين والمشيمة وحتى حليب الأم، بينما لا تزال الدراسات مستمرة لفهم آثارها طويلة الأمد على جسم الإنسان".
كما أشارت تقارير علمية إلى "احتمال ارتباط الجسيمات البلاستيكية الدقيقة ببعض الأمراض العصبية التنكسية، مثل ألزهايمر وباركنسون، إلا أن الباحثين يؤكدون أن هذه النتائج ما زالت بحاجة إلى مزيد من الدراسات لإثباتها بشكل قاطع".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام