قال المعاون السياسي للأمين العام لحركة عصائب أهل الحق، نعيم العبودي، إن الحركة لن تتمثل في التشكيلة الوزارية التي سيُصوّت عليها البرلمان يوم غد، مؤكداً أن "حصتها" ستبقى محفوظة، على أن تُؤجل مشاركتها إلى حين تبلور رؤية الحكومة الجديدة بشأن ملف حصر السلاح، بدعم من الإطار التنسيقي.

وذكر العبودي، خلال لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، أن "البرلمان سيصوّت على 15 وزارة أو أكثر يوم غد، أي نصف + 1، لكي تحصل الحكومة على شرعيتها"، مضيفاً أن "صادقون لن يكون لها تمثيل وزاري في المرحلة الحالية، وستبقى حصتها محفوظة إلى حين اكتمال رؤية الحكومة بشأن حصر السلاح بيد الدولة".

وأشار إلى أن "القوى السنية والشيعية والكردية باتت ترى أن وجود الفصائل المسلحة كان ضرورياً في السابق، لكن بعد تأسيس الحشد الشعبي لم تعد هناك حاجة لوجود هذه الفصائل والسلاح خارج إطار الدولة".

وأكد العبودي أن "قرار عدم المشاركة في المرحلة الأولى من تشكيل الكابينة الوزارية مؤقت"، موضحاً أنه "في حال تبلور مشروع وطني لحصر السلاح بيد الدولة، وصدور قرار حكومي مدعوم من الإطار التنسيقي ومستند إلى توجيهات المرجعية، فإن الحركة ستكون مستعدة لمناقشة خطوات فك الارتباطات المسلحة وتنظيم السلاح".

وأضاف أن "العصائب تسعى لإنهاء ثنائية المقاومة والدولة، والعمل على بناء دولة قوية سياسياً واجتماعياً واقتصادياً، بعيداً عن أي ضغوط أو ابتزاز خارجي".

وبيّن أن "قانون الحشد الشعبي لعام 2016، وتحديداً الفقرة (5/ثانياً) من المادة الأولى، ينص على فك ارتباط منتسبي الحشد الشعبي عن الأطر السياسية والتنظيمية والاجتماعية"، لافتاً إلى أن "العصائب دعمت هذا النص سابقاً، بهدف تنظيم السلاح وحصره بيد الدولة".

وشدد على أن "موضوع حصر السلاح يجب أن يُعالج من منظور وطني عراقي، وليس استجابة لإملاءات خارجية"، مضيفاً أن "الولايات المتحدة أرسلت رسائل عبر الحكومة تتعلق بعدم إشراك بعض الفصائل المسلحة في الحكومة الجديدة قبل تسليم سلاحها، وهو ما رفضته الحركة".

وفيما يتعلق بالعلاقات الإقليمية، أكد العبودي أن "العصائب منفتحة على الشراكة مع دول الخليج، خاصة في الملف الأمني"، مشيراً إلى أن "هناك حاجة إلى مشروع أمني مشترك يضم العراق وإيران ودول الخليج لإدارة استقرار المنطقة".

وأشار إلى أن "التقارب الحالي بين إيران والسعودية يمثل خطوة إيجابية، وأن استقرار المنطقة يجب أن يعتمد على التعاون بين دولها بعيداً عن التدخلات الخارجية".