أفاد الأمين العام للإطار التنسيقي، عباس راضي العامري، بأن ملف الفصائل المسلحة في العراق تم حسمه، بشرط أن تقوم واشنطن بمساعدة رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي في بغداد، للحصول على مستويات السيادة المطلوبة والتخلص من مبررات الجماعات المسلحة التي تتحدث عن الخروقات.

وقال العامري، خلال مداخلة في منتدى العراق 2026 في واشنطن، تابعته شبكة "الساعة"، إن "العراق انتقل من مرحلة الهدنة وعدم استهداف المصالح الأجنبية والمنشآت الحيوية كالنفط، إلى مرحلة رسم علاقة مؤسساتية تكون فيها العلاقات الخارجية محصورة بيد الدولة حصراً".

ووجّه العامري رسالة إلى "إدارة ترامب مفادها أن هذه الحكومة مختلفة وتحمل نكهة مشابهة للنكهة الترامبية في إدارة الملفات"، مؤكداً أن "العراق لا يريد صفقات عاجلة أو مؤقتة، بل يسعى إلى علاقة مع الولايات المتحدة كدولة صديقة، تكون مستدامة ومؤسساتية وليست مرتبطة بأفراد أو إدارات زائلة".

واعتبر أن "القطاع النفطي يمثل عمود العلاقة بين بغداد وواشنطن"، معلناً أن "الأبواب العراقية مفتوحة أمام الشركات الأمريكية الكبرى مثل إكسون موبيل وشيفرون".

وكشف عن تفاصيل زيارة رئيس الوزراء المكلف إلى إقليم كردستان، حيث دعا خلالها الشركات الأمريكية للحضور إلى الإقليم، متعهداً بضمان أمنها الكامل وعدم وجود أي خطورة عليها"، مؤكداً أن "الحكومة وضعت ضوابط صارمة لكل حركة خارج إدارة الدولة لضمان استقرار البيئة الاستثمارية".

وأشار إلى أن "الحكومة تتعامل مع هذا الملف بطريقة هادئة وعميقة بعيداً عن الضجيج الإعلامي"، موضحاً أن "فريقاً أمنياً مختصاً يعمل منذ مدة طويلة على حسم هذا الملف بشكل نهائي".

وبين أن "فلسفة الحكم الحالية لا تقبل بوجود كيانات موازية للدولة"، مضيفاً أن "استقرار الأجواء العراقية والسيادة والملف المالي هي حجج تستخدمها تلك القوى، مما يتطلب تعاوناً أمريكياً فريداً لتعزيز موقف رجال الدولة في بغداد".

وأكد أن "يوم غد سيشهد ولادة الحكومة التاسعة، حيث سيتم التصويت على 19 وزارة من أصل 26"، مشيراً إلى أن "وزارة النفط حُسمت وتم التوافق عليها تماماً".

وزاد أن "بناء علاقة مستقرة مع الولايات المتحدة هو مسؤولية متبادلة، عبر شراكة حقيقية تبتعد عن المسارات الاستخباراتية أو الأمنية البحتة، وتنتقل إلى علاقة مصلحة بين دولتين وشعبين تضمن سيادة العراق واستقراره المالي والأمني".