أفاد القيادي في تيار الحكمة فادي الشمري، بأن رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي طلب من قوى الإطار التنسيقي منحه وزارتي المالية والداخلية بعيداً عن المحاصصة السياسية، مبرراً ذلك بوجود "تحديين اقتصادي وأمني"، بالتزامن مع شروط أمريكية تمنع مشاركة وزراء من الفصائل المسلحة في الحكومة المقبلة، إلا أن قوى الإطار ترى أن منح الوزارتين للمكلف سيخلّ بتوازن توزيع الحقائب بين القوى السياسية.

وقال الشمري، في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "المشهد الحكومي بات أكثر تعقيداً بسبب الموقف الأمريكي"، مشيراً إلى أن "واشنطن اشترطت عدم مشاركة أي وزير من الفصائل المسلحة في حكومة الزيدي مقابل التعامل معها".

وبيّن أن "الولايات المتحدة حددت 6 فصائل ممنوعة من المشاركة في الحكومة"، لافتاً إلى أن "الشرط الأمريكي يتضمن أيضاً تسليم السلاح مقابل السماح بالمشاركة"، وهو ما وصفه بأنه "صعب بسبب ضيق الوقت وتعقيدات الجهة التي ستتسلم السلاح".

وأضاف أن "واشنطن اشترطت عدم مشاركة أي وزير من الفصائل في حكومة الزيدي للتعامل معها، وهذا ما يزيد المشهد تعقيداً على رئيس الوزراء المكلف".

وأردف أن "هناك عدم انسجام في طبيعة توزيع الوزارات واختلافاً في وجهات النظر بين المكلف علي الزيدي وبقية القوى السياسية في الإطار التنسيقي، وهذا خلق نوعاً من عدم الرضا".

وأشار إلى أن "مجموعة من السيناريوهات والآليات طُرحت لتوزيع الوزارات داخل الإطار التنسيقي، ولم يتم اعتماد طريقة أو آلية واضحة في التوزيع، واعتمدت عملية إرضاء الكتل الكبيرة بالقدر المتاح، مع الحرص على مشاركة القوى الصغيرة بالقدر الممكن، لكن كانت هناك اعتراضات أيضاً، ما أدى إلى تأجيل اجتماع الإطار الذي كان من المقرر عقده اليوم".

وأوضح أن "هناك عدم رضا لدى تيار الحكمة بشأن طبيعة توزيع الوزارات، فهناك خمس قوى تمتلك الوزن النيابي الأكبر، وهي: الإعمار والتنمية، ودولة القانون، وصادقون، والحكمة، وبدر، ونعتقد أنه لم تتم مراعاة هذا التقسيم، وهذا أمر نتشارك فيه مع بقية القوى الأخرى".

وكشف عن "رغبة تيار الحكمة بالحصول على وزارة النفط، بالإضافة إلى وزارة أخرى وفقاً للاستحقاق الانتخابي"، مبيناً أن "الحكمة ترى أن من حقها الحصول على وزارة النفط مع وزارة أخرى".

كما أوضح الشمري أن "آلية التوزيع الحالية للوزارات تتمثل بمنح 3 وزارات لكل من الإعمار والتنمية ودولة القانون، ووزارتين لكل من الحكمة والعصائب وبدر، لكن هناك خلافاً على الأوزان، فالإعمار والتنمية يقول إن لديه 51 نائباً، بينما يمتلك دولة القانون 31 نائباً، فكيف يحصل الطرفان على العدد نفسه من الوزارات؟ وهذا هو الخلاف الدائر حالياً، وأعتقد أنه سيتم حله قريباً".

وتابع أن "علي الزيدي قال للإطار: بما أن هناك تحديين في الوقت الحالي، وهما اقتصادي وأمني، فأريد المالية والداخلية وألا تكون هاتان الوزارتان للقوى السياسية التي لديها حساباتها السياسية، لكن هذا الطرح لم توافق عليه قوى الإطار، ليس لأنها لا تريد تمكين الرجل، ولكن لأن (الحسبة ما تكفي)"، مبيناً أن "الاتفاق تم على أن تتوزع الوزارات على القوى السياسية، لكن يكون للمكلف رأي في اختيار المرشحين".

وبشأن مشاركة الفصائل في الحكومة المقبلة، أكد الشمري أن "واشنطن حددت 6 فصائل ممنوعة من المشاركة في الحكومة المقبلة، والحوار مستمر مع الولايات المتحدة بهذا الشأن، والشرط الأمريكي هذه المرة معقد، إذ يشترط تسليم السلاح مقابل السماح لهذه الفصائل بالمشاركة في الحكومة، وهو أمر صعب نسبياً بسبب العامل الزمني، وأيضاً بسبب الجهة التي ستتسلم السلاح".

وزاد أن "الأمريكيين يقولون إنهم لم يتعاملوا مع بعض الوزارات التي تمتلك فصائل أو أجنحة مسلحة في حكومة السوداني، لكن في حكومة الزيدي المقبلة، إذا كان هناك وزير واحد من هذه الفصائل، فلن يتعاملوا مع الحكومة بالكامل، وهذه مشكلة حقيقية".